الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٤٣ - الكلام في تقديم الإقرار على اليد
على الأمارة مطلقا، و إنّما الكلام فيما لو تعلّق بالماضي، بحيث لم يكن بذاته مضادّا مع اليد الفعليّة و غيرها من الأمارات.
فحينئذ أمّا حكم الصورة الاولى؛ فالتحقيق سقوط اليد عن الاعتبار؛ لما تقدّم من أنّ أماريّة اليد مقصورة بما إذا لم تعنون بعنوان مضادّ للملكيّة و الاستقلال، فهنا إذا كان بالإقرار تتعيّن حالتها السابقة، و أنّها لم تكن مالكيّة، فاستصحاب بقائها على حالها يرفع أثر اليد الّتي هي أمارة الملكيّة، لكون المفروض أنّ اليد بعينها هي القديمة الّتي حالها علمت بالإقرار، و لم تكن أمارة، و عدم تجدّدها حتّى يعرضها العنوان الآخر القابل لجعلها أمارة على الملك.
و أمّا الصورة الثانية: و إن كان ظاهر إطلاق كلام المشهور هو سقوط اليد عن الاعتبار فيها أيضا و الأخذ بمقتضى الاستصحاب؛ لإطلاق قولهم بأنّ المال ينتزع من يده- أي المقرّ- إلّا أنّ القاعدة تقتضي خلافه، كما أشار إليه في «الجواهر» [١] أيضا، و ذلك؛ لفقد شرط الاستصحاب من بقاء الموضوع و اتّحاد القضيّة المشكوكة و المتيقّنة، حيث إنّ المفروض تبدّل اليد الاولى المعنونة بالغصبيّة و غيرها، و تجدّد يد اخرى غير المعلوم حالها، فحينئذ هذه اليد الجديدة ليست لها حالة سابقة، و الّتي كانت لها قد زالت، و أمّا استصحاب بقاء عنوان الغصبيّة على نحو الكليّة لا يثبت اتّصاف اليد الفعليّة بها، لعدم إمكان إثبات مفاد «كان الناقصة» باستصحاب «كان الناقصة»، كما في مثل الكرّ، حيث إنّ استصحاب بقاء الكرّ لا يثبت كون هذا الحوض المشكوك الحال كرّا إلّا على القول بالأصل المثبت، كما لا يخفى.
[١] جواهر الكلام: ٤٠/ ٤٥٤.