الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٩٥ - الكلام في أقسام الشرط
فكما أنّ وجوده لا يوجب كمالا في المقتضي، كذلك عدمه [يوجب نقصا] بخلاف الأوّل، حيث إنّ المفروض توقّف الأثر الخاصّ للمقتضي على الشرط الفلاني فله دخل في اقتضائه، و عدمه يوجب النقص فيه بالضرورة.
إذا تبيّن ذلك فنقول: إنّه كلّما احتمل وجود نقص في نفس العقد الّذي هو المقتضي للتأثير الصادر عن الشخص، فأصالة الصحّة تثمر حينئذ، و يحكم بوجود الشرائط المعتبرة فيه ببركتها، و كلّما لم يكن كذلك، بل الشكّ في النقص إنّما هو في أمر خارج عنه بحيث احرز اجتماع شرائطه، و لكن احتمل وجود شرط التأثّر في المحلّ الّذي يرد عليه العقد، فأصالة الصحّة حينئذ لا أثر لها، و لا يمكن إجراؤها، فتحرز القابليّة بها، و ذلك لعدم ارتباط جهة الشكّ بالعقد، فبالنسبة إلى العقد الّذي هو محلّ الأصل المفروض تحقّقه، مجتمعا للشرائط المعتبرة فيه، المتوقّف بروز تأثيره المتوقّع منه، فلا شكّ فيه أصلا.
و أمّا بالنسبة إلى الأمر الخارج عنه، و هو المحلّ و إن شكّ فيه، كما لو شكّ في أنّ البيع وقع على الغنم أو الخنزير، و لكن لا أصل يثمر لهذا الشكّ، إذ بالنسبة إلى نفس المشكوك فيه لا تجري أصالة الصحّة، لأنّ شأنها ليس إثبات العنوان و إحرازه، و أمّا من جهة العقد، فالمفروض أنّه لا شكّ فيه و لا ربط لهذا الشكّ به، بل المشكوك فيه و المقطوع به الّذي هو العقد، متباينان بالوجدان.
فعلى هذا، التحقيق ما أفاده هؤلاء الأساطين (قدّس سرّهم) من التفصيل بين أنحاء الشكوك الراجعة إلى شروط العقد كالأمثلة المتقدّمة، و ما يرجع إلى المحلّ الوارد عليه العقد، بل لا محيص منه.
و العجب من الشيخ (قدّس سرّه) أنّه سلّم في الأمر الآتي عدم جريان الأصل في