ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٥٩ - گروه دوم
١٦٦ متن خطبه صد و شصت و ششم
١٦٦ متن خطبه صد و شصت و ششم و من خطبة له عليه السّلام
و من خطبة له عليه السّلام الحث على الثألف
الحث على الثألف ليتأسّ صغيركم بكبيركم ، و ليرأف كبيركم بصغيركم و لا تكونوا كجفاة الجاهليّة لا في الدّين يتفقّهون ، و لا عن اللَّه يعقلون كقيض بيض في أداح يكون كسرها وزرا ، و يخرج حضانها شرّا .
بنى امية
بنى امية و منها : افترقوا بعد ألفتهم ، و تشتّتوا عن أصلهم فمنهم آخد بغصن أينما مال مال معه على أنّ اللَّه تعالى سيجمعهم لشرّ يوم لبني أميّة ، كما تجتمع قزع الخريف يؤلَّف اللَّه بينهم ، ثمّ يجمعهم ركاما كركام السّحاب ، ثمّ يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنّتين حيث لم تسلم عليه قارة ، و لم تثبت عليه أكمة ، و لم يردّ سننه رصّ طود ، و لا حداب أرض ، يذعذعهم اللَّه في بطون أوديته ، ثمّ يسلكهم ينابيع في الأرض يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، يمكَّن لقوم في ديار قوم و ايم اللَّه ، ليذوبنّ ما في أيديهم بعد العلوّ و التّمكين ، كما تذوب الألية على النّار الناس آخر الزمان
الناس آخر الزمان أيّها النّاس ، لو لم تتخاذلوا عن نصر الحقّ ، و لم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ، و لم يقو من قوى عليكم لكنّكم تهتم متاه بني إسرائيل و لعمري ، ليضعّفنّ لكم التّيه من بعدي أضعافا بما خلَّفتم الحقّ وراء ظهوركم ، و قطعتم الأدنى ، و وصلتم الأبعد و اعلموا أنّكم أن اتّبعتم الدّاعي لكم ، سلك بكم منهاج الرّسول ، و كفيتم مئونة الاعتساف ، و نبذتم الثّقل الفادح عن الأعناق