ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٣٠ - ( اندكى از اخبار عثمان بن عفان
و أعطى أبا سفيان بن حرب مائتى بن حرب مائتى ألف من بيت المال ، فى اليوم الذى أمر فيه لمروان الحكم بمائة ألف من بيت المال ، و قد كان زوّجه ابنته أم أبان ، فجاء زيد بن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح ، فوضعها بين يدي عثمان و بكى ، فقال عثمان : أ تبكي أن وصلت رحمى قال : و لكن أبكى لأنّى أظنّك أنّك أخذت هذا المال عوضا عما كنت أنفقته فى سبيل اللَّه فى حياة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله . و اللَّه لو أعطيت مروان مائة در هم لكان كثيرا ، فقال : ألق المفاتيح يا بن أرقم ، فإنا سنجد غيرك .
و أتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة ، فقسّمها كلَّها فى بنى أمية . و أنكح الحارث ابن الحكم ابنته عائشة ، فأعطاه مائة ألف من بيت المال أيضا بعد صرفه زيد بن أرقم عن خزنه .
و انضم إلى هذه الأمور أمور أخرى نقمها عليه المسلمون ، كتسيير أبى ذر رحمه اللَّه تعالى ألى الرّبذة ، و ضرب عبد اللَّه بن مسعود حتى كسر أضلاعه ، و ما أظهر من الحجاب و العدول عن طريقة عمر فى إقامة الحدود ، و ردّ المظالم ، و كفّ الأيدى العادية و الانتصاب لسياسة الرعيّة ، و ختم ذلك ما وجدوه من كتابه إلى معاوية يأمره فيه بقتل قوم من المسلمين ، و اجتمع عليه كثير من أهل المدينة مع القوم الذين وصلوا من مصر لتعديد أحداثه عليه فقتلوه .
و قد أجاب أصحابنا عن المطاعن فى عثمان بأجوبة مشهورة مذكورة فى كتبهم . و الذى نقول نحن : إنّها و إن كانت أحداثا ، إلا أنها لم تبلغ المبلغ الذى يستباح به دمه ، و قد كان الواجب عليهم أن يخلعوه من الخلافة حيث لم يستصلحوه لها ، و لا يعجلوا بقتله ، و أمير المؤمنين عليه السلام أبرأ النّاس من دمه ، و قد صرّح بذلك فى كثير من كلامه ، من ذلك قوله عليه السلام : و اللَّه ما قتلت عثمان و لا مالأت على قتله .
و صدق صلوات اللَّه عليه . شرح نهج البلاغه - ابن أبي الحديد ج ١ ، ص ١٩٨ تا ٢٠٠ ( اندكى از اخبار عثمان بن عفان و سومين شخصى از آن قوم كه به خلافت رسيدند ، عثمان بن عفان بن ابى العاص بن امية بن عبد شمس بن عبد مناف است كه كنيهء او ابو عمرو