ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٢٩ - تفسير عمومى خطبهء صد و شصت و چهارم
< شعر > أحلف باللَّه ربّ الأنام ما ترك اللَّه شيئا سدى و لكن خلقت لنا فتنة لكى نبتلى بك أو تبتلى فإنّ الأمينين قد بيّنا منار الطَّريق عليه الهدى فما أخذا درهما غيلة و لا جعلا درهما فى هوى و أعطيت مروان خمس البلاد فهيهات سعيك مّمن سعى < / شعر > الأمينان : أبو بكر و عمر و طلب منه عبد اللَّه بن خالد بن أسيد صلة ، فأعطاه أربعمائة ألف درهم .
و أعاد الحكم بن أبى العاص ، بعد أن كان - [١] رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله ، قد سيّرة ثم لم يرده أبو بكر و لا عمر ، و أعطاه مائة ألف درهم .
و تصدّق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله بموضع سوق بالمدينة يعرف بمهزور على المسلمين ، فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان بن الحكم .
و أقطع مروان فدك - [٢] ، و قد كانت فاطمة عليها السلام طلبتها بعد وفاة أبيها صلوات اللَّه عليه ، تارة بالميراث ، و تارة بالنّحلة فدفعت عنها .
و حمى المراعى حول المدينة كلَّها من مواشى المسلمين كلَّهم إلا عن بنى أمية .
و أعطى عبد اللَّه بن أبى سرح جميع ما أفاء اللَّه عليه من فتح إفريقيّة بالمغرب ، و هى من طرابلس الغرب إلى طنجة من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين .
[١] . كلمة « كان » ساقطة من ب .
[٢] . فدك : قرية بالحجاز بينها و بين المدينة بومان ، أفاءها اللَّه على رسوله فى سنة سبع صلحا ، و ذلك أن النبي صلَّى اللَّه عليه و سلم لما نزل خيبر ، و فتح حصونها ، و لم يبق ألا ثلث ، و اشتد بهم الحصار ، راسلوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و سلم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء ، و فعل ، و بلغ ذلك أهل فدك ، فأرسلوا إلى رسول اللَّه أن يصالحهم على النصف من ثمارهم و أموالهم فأجابهم إلى ذلك ، فهى مما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب ، فكانت خالصة لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه . معجم البلدان ٦ : ٣٤٣ .