ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١١٦ - دولة بنى اميّه
١٦٠ متن خطبه صد و شصتم
١٦٠ متن خطبه صد و شصتم و من خطبة له عليه السّلام عظمة اللَّه
و من خطبة له عليه السّلام عظمة اللَّه أمره قضاء و حكمة ، و رضاه أمان و رحمة ، يقضي بعلم ، و يعفو بحلم .
حمد اللَّه اللَّهمّ لك الحمد على ما تأخذ و تعطي ، و على ما تعافي و تبتلي ، حمدا يكون أرضى الحمد لك ، و أحبّ الحمد إليك ، و أفضل الحمد عندك .
حمدا يملأ ما خلقت ، و يبلغ ما أردت . حمدا لا يحجب عنك ، و لا يقصر دونك .
حمدا لا ينقطع عدده ، و لا يفنى مدده . فلسنا نعلم كنه عظمتك ، إلَّا أنّا نعلم أنّك « حيّ قيّوم ، لا تأخذك سنة و لا نوم » . لم ينته إليك نظر ، و لم يدركك بصر . أدركت الأبصار ، و أحصيت الأعمال ، و أخذت « بالنّواصي و الأقدام . » و ما الَّذي نرى من خلقك ، و نعجب له من قدرتك ، و نصفه من عظيم سلطانك ، و ما تغيّب عنّا منه ، و قصرت أبصارنا عنه ، و انتهت عقولنا دونه ، و حالت ستور الغيوب بيننا و بينه أعظم ، فمن فرّغ قلبه ، و أعمل فكره ، ليعلم كيف أقمت عرشك ، و كيف ذرأت خلقك ، و كيف علَّقت في الهواء