ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٣٦ - ( اندكى از اخبار عثمان بن عفان
الفطن ، أو تبلغه قرائح العقول ، أو تستنظم وصفه أقوال الواصفين و أقلّ أجزائه قد أعجز الأوهام أن تدركه ، و الألسنة أن تصفه فسبحان الَّذي بهر العقول عن وصف خلق جلَّاه للعيون فأدركته محدودا مكوّنا ، و مؤلَّفا ملوّنا و أعجز الألسن عن تلخيص صفته ، و قعد بها عن تأدية نعته صغار المخلوقات
صغار المخلوقات و سبحان من أدمج قوائم الَّذرّة و الهمجة و إلى ما فوقهما من خلق الحيتان و الفيلة وأى على نفسه ألَّا يضطرب شبح ممّا أولج فيه الرّوح ، إلَّا و جعل الحمام موعده ، و الفناء غايته .
منها في صفة الجنّة
منها في صفة الجنّة فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لعزفت نفسك عن بدائع ما أخرج إلى الدّنيا من شهواتها و لذّاتها ، و زخارف مناظرها و لذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار غيّبت عروقها في كثبان المسك على سواحل أنهارها و في تعليق كبائس اللَّولؤ الرّطب في عساليجها و أفنانها ، و طلوع تلك الثّمار مختلفة في غلف أكمامها تجنى من غير تكلَّف فتأتي على منية مجتنيها ، و يطاف على نزّالها في أفنية قصورها بالأعسال المصفّقة ، و الخمور المروّقة قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم حتّى حلَّوا دار القرار ، و أمنوا نقلة الأسفار فلو شغلت قلبك أيّها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة ، لزهقت نفسك شوقا إليها و لتحمّلت من مجلسي هذه إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها جعلنا اللَّه و إيّاكم ممّن يسعى بقلبه إلى منازل الأبرار برحمته .
تفسير بعض ما في هذه الخطبة من الغريب
تفسير بعض ما في هذه الخطبة من الغريب قال السّيّد الشّريف رضي اللَّه عنه : قوله عليه السّلام : « يؤرّ بملاقحه » ، الأرّ كناية عن النّكاح ،