ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٣٥ - ( اندكى از اخبار عثمان بن عفان
بجناح أشرج قصبه ، و ذنب أطال مسحبه إذا درج إلى الأنثى نشره من طيّه ، و سما به مطلَّا على رأسه كأنّه قلع داريّ عنجه نوتيّه يختال بألوانه ، و يميس بزيفانه . يفضي كإفضاء الدّيكة ، و يؤرّ بملاقحه أرّ الفحول المغتلمة للضّراب . أحيلك من ذلك على معاينة ، لا كمن يحيل على ضعيف إسناده . و لو كان كزعم من يزعم أنّه يلقح بدمعة تسفحها مدامعه ، فتقف في ضفّتي جفونه و أنّ أنثاه تطعم ذلك ، ثمّ تبيض لا من لقاح فحل سوى الدّمع المنبجس لما كان ذلك بأعجب من مطاعمة الغراب تخال قصبه مداري من فضّة ، و ما أنبت عليها من عجيب داراته و شموسه خالص العقيان و فلذا الزّبرجد . فإن شبّهته بما أنبتت الارض قلت : جنّى جني من زهرة كلّ ربيع و إن ضاهيته بالملابس فهو كموشيّ الحلل أو كمونق عصب اليمن . و أن شاكلته بالحليّ فهو كفصوص ذات ألوان ، قد نطَّقت باللَّجين المكلَّل . يمشي مشي المرح المختال ، و يتصفّح ذنبه و جناحيه فيقهقه ضاحكا لجمال سرباله ، و أصابيغ و شاحه ، فإذا رمى ببصره إلى قوائمه زقا معولا بصوت يكاد يبين عن استغاثته ، و يشهد بصادق توجّعه لأنّ قوائمه حمش كقوائم الدّيكة معولا بصوت يكاد يبين عن استغاثته ، و يشهد بصادق توجّعه لأنّ قائمه حمش كقوائم الدّيكة الخلاسية . و قد نجمت من ظنبوب ساقه صيصيّة خفيّة و له في موضع العرف فنزعة خضراء موشّاة . و مخرج عنقه كالابريق ، و مغرزها إلى حيث بطنه كصبغ الوسمة اليمانيّة ، أو كحريرة ملبسة مرآة ذات صقال ، و كأنّه متلفّع بمعجر أسحم ، إلَّا أنّه يخيّل لكثرة مائه و شدّة بريقه ، أنّ الخضرة النّاضرة ممتزجة به و مع فتق سمعه خط كمستدقّ القلم في لون الأقحوان ، أبيض يقق ، فهو ببياضه في سواد ما هنالك يأتلق و قلّ صبغ إلَّا و قد أخذ منه بقسط و علاه بكثرة صقاله و بريقه ، و بصيص ديباجه و رونقه ، فهو كالأزاهير المبثوثة ، لم تربّها أمطار ربيع ، و لا شموس قيظ . و قد يتحسّر من ريشه ، و يعرى من لباسه ، فيسقط تترى ، و ينبت تباعا ، فينحت من قصبه انحتات أوراق الأغصان ثمّ يتلاحق ناميا حتّى يعود كهيئته قبل سقوطه لا يخالف سالف ألوانه ، و لا يقع لون في غير مكانه و إذا تصفّحت شعرة من شعرات قصبه أرتك حمرة ورديّة ، و تارة خضرة زبرجديّة ، و أحيانا صفرة عسجديّة فكيف تصل ألى صفة هذا عمائق