المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٥٣ - باب الميم
صحيح، فأحكامه يقينية، لا كذب فيها، غير انك لا تطمع ان تزن به امور التوحيد و الآخرة، و حقيقة النبوة، و حقائق الصفات الالهية، و كل ما وراء طوره، فإنّ ذلك طمع في محال، و مثال ذلك رجل رأى الميزان الذي يوزن به الذهب فطمع ان يزن به الجبال» (المقدمة، ص ٤٦٠، طبعة بيروت).
الميل
في الفرنسية/Inclination
في الانكليزية/Inclination
في اللاتينية/Inclinatio
مال الشيء زال عن استوائه، تقول: مال الحائط، لم يكن مستقيما، و مالت الشمس: زالت عن كبد السماء، و مال الغصن:
حركه النسيم، و مال الى الشيء او الشخص: أحبه.
قال ابن سينا: «فان كل قوة فانما تحرك بتوسط الميل، و الميل هو المعنى الذي يحس في الجسم المتحرك، و ان سكن قسرا احس ذلك الميل، كأنه به يقاوم المسكن مع سكونه طلبا للحركة، فهو غير الحركة لا محالة، و غير القوة المحركة، لأن القوة المحركة تكون موجودة عند اتمامها الحركة، و لا يكون الميل موجودا» (النجاة، ص ٤٢٤).
و الميل قسرى، و طبيعي، و نفساني. فالقسري هو الذي يكون بسبب خارجي، كميل الحجر المرمي الى فوق. و الطبيعي هو الذي يكون بالطبع، كميل الحجر الساقط الى أسفل، و النفساني هو الحالة التي تعرض للانسان فتوجّهه الى بعض الأشياء دون بعض.
و نحن نطلق الميول على النزعات)Tendances( التي تتوزّع فاعلية الشعور، من جهة ما هي متجهة