المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٠٤ - باب الميم
بإزائها اللفظ اولا، كما ان المعنى هو الصورة الذهنية من حيث وضع بازائها اللفظ.
(ر: المعنى).
و المفهوم عند الاصوليين خلاف المنطوق، و هو ما دل عليه اللفظ، و هو ينقسم الى مفهوم موافقة، و مفهوم مخالفة، «فمفهوم الموافقة هو ما يفهم من الكلام بطريق المطابقة، و مفهوم المخالفة هو ما يفهم منه بطريق الالتزام، و قيل: هو ان يثبت الحكم في المسكوت على خلاف ما ثبت في المنطوق» (تعريفات الجرجاني).
و يطلق المفهوم على مجموع الصفات التي يتضمنها تصوّر الشيء، فتصور الانسان يتضمن تصور الحياة، و النطق، و اللبون، و الفقاري الخ.
اي تصور جميع الصفات التي يمكن حملها عليه، بخلاف الما صدق، فانه يشمل جميع الافراد الذين يصدق عليهم، و لذلك كان التناسب بين مفهوم الشيء، و ما صدقه تناسبا عكسيا، و كلما كان مفهوم الشيء أغنى، كان ما صدقه افقر، و العكس بالعكس.
و للمفهوم بحسب ما تقدم عدة معان (ر: معجم لالاند) و هي:
١- يطلق المفهوم على جميع الصفات المشتركة بين افراد الصنف الواحد، و يسمى بالمفهوم الاجماليComprehension totale( ، و يطلق ايضا على جميع محمولات القضايا الصحيحة ذات الموضوع الواحد، كقولنا: الانسان حيوان، و الانسان ناطق، و الانسان فان الخ ...
٢- و يطلق المفهوم على مجموع الصفات الذاتية التي يتألف منها الحد، و يسمى بالمفهوم الحاسمComprehension decisoire( ، مثل مفهوم الانسان، فهو مؤلف من الحياة و النطق.
٣- و يطلق المفهوم على مجموع الصفات الداخلة في الحد، و الصفات التي تلزم عنها لزوما منطقيا، و يسمى بالمفهوم الضمني.)implicte ComprehensiOn(
٤- و يطلق المفهوم ايضا على مجموع الصفات التي يدل عليها اللفظ في ذهن فرد معين، او في اذهان معظم الافراد في احدى الجماعات، و يسمى بالمفهوم الذاتي.)Subjective Comprehension(
٥- و من معاني المفهوم انه