المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٩٢ - باب اللام
و قد بين (كوندياك) و غيره من الفلاسفة الحسيّين ان اللمس اعظم الحواس تأثيرا في ادراك العالم الخارجي، فهو معلّم البصر، و هو الحاكم الأول في وجود الشيء على الحقيقة، و لا شيء ادلّ على حقيقة ما تبصره العين من لمسه بأصابع اليد.
و الملمس موضع اللمس، و الملموسات مدركات القوة اللامسة، و تسمى ايضا بأوائل المحسوسات.
و من معاني اللمس طلب الشيء، تقول: لمس الشيء: طلبه، و لمس المرأة باشرها. و يقال: للشمس اشعة تلمس البصر، اي تخطفه، أو تطمسه.
و اللمسة هي المرة من لمس.
و اللمسة الاخيرة في العمل الفني الملموس، كالنظرة الاخيرة في العمل الفني المكتوب، آخر عمل دقيق فيهما.
اللهو
في الفرنسية/Divertissement
في الانكليزية/Diversion
في اللاتينية/Diversio
لها بالشيء: أولع به، ولهت المرأة الى حديث الرجل: أنست به، و أعجبها. و لها عن الشيء:
سلا عنه، و غفل، و ترك ذكره.
و اللهو ما لهوت به و شغلك من طرب، و هوى، و نحوهما، و قيل:
«اللهو هو الشيء الذي يتلذذ به الانسان فيلهيه ثم ينقضي» (تعريفات الجرجاني). و قيل: اللهو صرف الهم بما لا يحسن ان يصرف به، او الاستمتاع بلذات الدنيا، او الميل عن الجد الى الهزل، او الاعراض عن الحق، و منه قوله تعالى: لاهية قلوبهم (٢١/ ٣).
(كليات ابي البقاء).
قال (باسكال): «مهما يكن الانسان حزينا، فإنه اذا استمتع بالقليل من اللهو، استطاع أن يكون سعيدا خلال مدة لهوه، و مهما يكن سعيدا، فانه اذا لم يشغل