المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٢٥ - باب الكاف
هذه الوحدات قابلة للاحصاء، كانت الكثرة متناهية، و اذا كانت غير قابلة للاحصاء كانت الكثرة غير متناهية.
و مذهب الكثرة)Pluralisme( هو القول ان موجودات العالم ليست مجرد اعراض او ظواهر لحقيقة واحدة مطلقة، و انما هي جواهر شخصية كثيرة مستقلة بعضها عن بعض، و لكل منها صفات تخصه، بخلاف مذهب الواحدية)Monisme( الذي يقرر ان جميع اشياء هذا العالم ترجع الى حقيقة واحدة، و لا يجوز التعدد.
و مسألة صدور الكثرة عن الوحدة من أعوص المسائل التي شغلت اذهان الفلاسفة، فالقائلون بوحدة الوجود يقررون ان موجودات العالم ليست سوى أحوال او اعراض لجوهر واحد عميق، و القائلون باله واحد، خلق العالم من لا شيء، يرجعون الكثرة التي في الأشياء الى فعل ارادة مطلقة تخلق الأشياء كما تريد، و في الوقت الذي تريد، اما الثنوية فانهم يرجعون كل شيء في العالم الى فعل مبدأين: كالخير و المادة في مذهب افلاطون، و النور و الظلمة في مذهب المانوية.
و الكثير مقابل للواحد و القليل، و يدخل في عدة اصطلاحات فلسفية:
منها قولنا الكثير المعاني)Plurivoque( و هو اللفظ الذي يدل على معان متعددة.
و منها قولنا الكثير القيم)Plurivalenat( و هو الذي يتخذ صورا كثيرة، او يحدث نتائج كثيرة، او يصلح للاستعمال في امور كثيرة.
و الحكم الاكثري)Plural Jugement( هو الحكم الذي ينصب على عدة موضوعات، سواء كانت مفترقة او مجتمعة تحت اسم كلي واحد، و يقابله الحكم البسيط الذي ينصب على موضوع واحد.
و القضية الاكثرية)Plurative Proposition( هي القضية المحصورة التي يكون سورها لفظا مثل كثير او أكثر، تقول: أكثر الناس لا يعلمون، و الفرق بين القضية الاكثرية و القضية الجزئية او الكلية ان استغراق الموضوع في المحمول جزئي في الجزئية، كلي في الكلية، على حين انه في القضية الاكثرية أكثري.