المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٦١ - باب الفاء
و فلسفة الحقوق الخ.)p .٤ Comte ,Cours de philo .positive Auguste( . أو تطلق على كل معرفة تامة التوحيد، بخلاف المعرفة العلمية المشتملة على توحيد غير تام، و المعرفة العامية التي لا توحيد فيها (سبنسر)، او تطلق على مجموع الدراسات المتعلقة بالعقل من جهة ما هو متميز عن موضوعاته، او من جهة ما هو مقابل للطبيعة.
فإذا دلت الفلسفة على دراسة العقل البشري من جهة ما هو متميز عن موضوعاته انقسمت الى قسمين:
١- قسم يشمل البحث في أصل المعرفة و قيمتها، و في مبادئ اليقين، و أسباب حدوث الأشياء، و هو ما يحاول كل فيلسوف أن يجيب به عن سؤالنا: ما ذا يمكننا أن نعلم.
٢- قسم يشمل البحث في قيمة العمل، و هو الاجابة عين سؤالنا. ما ذا يجب أن نفعل.
و الفرق بين الفلسفة و العلم ان العلم يتقدم و يتسع نطاقه بازدياد الحقائق التي يحصل عليها، على حين ان الفلسفة تظل محصورة في دائرة واحدة من الحقائق، و ان كانت الصور التي تعبر بها عن هذه الحقائق مختلفة و متفاوتة. و لذلك قيل: ان الفلسفة نظرية القيم)Theorie des valeurs( و تشتمل على ثلاثة أقسام، و هي: المنطق، و موضوعه البحث في قيمة الحقيقة، و علم الجمال، و موضوعه البحث في قيمة الفن، و علم الاخلاق، و موضوعه البحث في قيمة العمل. و تسمى هذه العلوم الثلاثة بالعلوم المعيارية)Sciences normatives( و موضوعها دراسة مظاهر العقل البشري من حيث قدرته على تأليف أحكام القيم.
و من معاني الفلسفة اطلاقها على الاستعداد الفكري الذي يجعل صاحبه قادرا على النظر الى الأشياء نظرة متعالية، قادرا على تقبل طوارق الحدثان بكل ثقة و سكينة و اطمئنان، و الفلسفة بهذا المعنى مرادفة للحكمة.
و قد يطلق لفظ الفلسفة على مذهب فلسفي معين، كفلسفة افلاطون، أو فلسفة كانت، او يطلق على مجموع المذاهب الفلسفية في امة معينة كالفلسفة اليونانية،