المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٩٤ - باب العين
العلاقة
في الفرنسية/Rapport
في الانكليزية/Ratio ,relation
العلاقة بالفتح الارتباط، و بالكسر ما يعلق به السيف و نحوه، فالمفتوحة تستعمل في المعاني، و المكسورة في المحسوسات.
و تطلق العلاقة في اصطلاح المنطقيين على ما بسببه يستصحب شيء شيئا آخر. كعلاقة المقدم بالتالي في القضايا الشرطية المتصلة، مثل قولنا في اللزوميات: اذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود.
و للعلاقة في الفلسفة الحديثة معنيان، أحدهما عام، و الآخر خاص.
فالعلاقة بالمعنى العام تطلق على كل ارتباط بين موضوعين أو اكثر من موضوعات الفكر، بحيث يدرك العقل علاقة احدهما بالآخر بفعل واحد لا ينقسم كعلاقة التشابه، او التباين، او المعية، او التعاقب، او العلية، او الغائية، او التضايف.
و العلاقة بالمعنى الخاص هي التناسب بين كميتين أو اكثر.
مثال ذلك ان العلاقة (ب: ج) او ب/ ج هي قياس كمية (ب) بنسبتها الى كمية (ج) او هي خارج قسمة (ب) على (ج).
و لذلك قيل ان العلاقة هي التناسب بين الأشياء او المقياس المشترك بينها.
و العلاقة في علم البيان هي المناسبة بين المعنى الأصلي و المعنى المراد في المجاز و الكناية.
و العلائق ما يتعلق به الانسان من أسباب الدنيا. قال الغزالي:
«و كان قد ظهر عندي انه لا مطمح في سعادة الآخرة الا بالتقوى و كفّ النفس عن الهوى، و ان رأس ذلك كله قطع علاقة القلب عن الدنيا بالتجافي عن دار الغرور، و الانابة الى دار الخلود، و الاقبال بكنه الهمة على اللّه تعالى، و ان ذلك لا يتم الّا بالاعراض عن الجاه و المال، و الهرب من الشواغل و العلائق، ثم لاحظت نفسي فاذا