المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٩ - باب العين
الحد أعلى كان أعم، و اذا كان أدنى كان أخص، كقولنا: إن وظيفة التغذي في الكائنات الحية أعمّ من وظيفة الحركة.
و في تعريفات الجرجاني: «العام لفظ وضع وضعا واحدا لكثير غير محصور مستغرق جميع ما يصلح له. فقوله: وضعا واحدا يخرج المشترك لكونه بأوضاع، (و قوله): لكثير يخرج ما لم يوضع لكثير كزيد و عمرو، و قوله غير محصور يخرج اسماء العدد، فان المائة مثلا وضعت وضعا واحدا لكثير، و هو مستغرق جميع ما يصلح له، لكن الكثير محصور.
و قوله: مستغرق جميع ما يصلح له، يخرج الجمع المنكر، نحو رأيت رجالا، لأن جميع الرجال غير مرئي له. و هو إمّا عام بصيغته و معناه كالرجال، و اما عام بمعناه فقط كالرهط و القوم».
و العام عند المنطقيين قسمان:
جمعي، و استغراقي، فالجمعي)Collectif( هو الذي يطلق على جملة أفراد متشابهين يؤلفون كلا واحدا كجيش و شعب، و الاستغراقي)Distributif( هو الذي يدل على كل فرد من هؤلاء الأفراد على حدة، مثل كل جندي أو كل مواطن، و يقابله اسم الجمع و المفرد.
و الفرق بين العام و الكلي ان الكلي)Universel( يصدق على جميع أفراد النوع بلا استثناء، على حين ان العام)general( يصدق على جميع افراد النوع، او على معظمهم. الا ان بعض الفلاسفة يطلق الكلي على المعنى المجرد الموجود في العقل و يسميه كليا حقيقا، و العام على هذا الكلي نفسه من حيث انه موجود بالفعل في الأشياء، و الكلي مقابل للجزئي، على حين ان العام مقابل للمفرد او الخاص، قال ابن سينا: «المعنى الكلي بما هو طبيعة و معنى كالانسان بما هو انسان شيء، و بما هو عام او خاص او واحد أو كثير ... شيء آخر» (النجاة ص ٣٥٨)، و معنى ذلك عنده ان الكلي بما هو كلي لا عام و لا خاص، و لكنه باعتبار نسبته الى الأشياء يكون عاما او خاصا.
و العرض العام)Propre( عند ابن سينا «كلي مفرد عرضي اي غير ذاتي يشترك في معناه كثيرون كالبياض للثلج» (النجاة، ص ١٥).