المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣٠٣ - باب الميم
المعارف القبلية، المؤلفة من المعاني المجردة، و الخارجة عن نطاق التجربة، و عن نطاق الزمان و المكان.
و الرابع هو القول ان غرض علم ما بعد الطبيعة معرفة الوجود الحقيقي بتحليل التجربة و تركيبها على اكمل وجه، و لا سيما التجربة الداخلية التي هي اساس كل تجربة اخرى. قال (دونان): يجب علينا ان نعرّف علم ما بعد الطبيعة بقولنا: انه تصور عقلي لشيء يدخل فيه، بقليل او كثير من الوضوح و التميّز، تصور عقلي لكل شيء.
ان لكل انسان مذهبه او مذاهبه، و كل انسان بمعنى ما فيلسوف، سواء كان شاعرا بذلك، او غير شاعر به، و الاشتغال بمسائل ما بعد الطبيعة ليس أكثر من الاهتمام بتنسيق الافكار و تنظيمها، و الفرق الوحيد بين الفيلسوف المتافيزيقي و الرجل العامي ان تنسيق الافكار عند الأول اكثر شمولا، و تعقيدا، و نضجا مما هو عليه عند الثاني.
(-
) P. ٤٣٦- ٤٣٦ Sophie generale, Metaphysique, Ch. Dunan, Essais de Philo
. و الخامس هو قول (اوغوست كومت) ان حالة ما بعد الطبيعة حالة فكرية متوسطة بين الحالة اللاهوتية و الحالة الوضعية، و تتميز هذه الحالة الفكرية بميل العقل الى البحث عن حقائق الأشياء، و أصلها، و مصيرها، كما تتميّز بسيطرة المجردات العقلية و التفسيرات اللفظية على التفسيرات الحقيقية.
٣- و لعلم ما بعد الطبيعة في مناهج التعليم مدلول خاص، و هو اطلاقه على الموضوعات التي لا تدخل في علم النفس، و المنطق، و الاخلاق و غيرها من المواد الفلسفية، و ينقسم عند (بول جانه) الى قسمين، و هما آ- المتافيزيقا العامة، او علم الوجود بما هو موجود، و موضوعه البحث في المبادي بحثا مجردا و عاما.
ب- المتافيزيقا الخاصة التي تبحث في الموجودات، و تنقسم الى ثلاثة فروع، و هي (١) السيكولوجيا العقلية، او علم النفس النظري (٢) الكوزمولوجيا النظرية، او فلسفة الطبيعة، و نظرية الكون بوجه عام، و حقيقة المادة (٣) اللاهوت العقلي او الالهيات.
٤- و ما بعد الطبيعي ()Metaphysique (adj( هو