المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٧٢ - باب اللام
اللامتناهي، و اذا كان بحسب الكيف دل على الصفات التي يتصف بها الموجود الكامل كالصفات الإلهية فهي لا متناهية.
٣- و اللامتناهي أما موجود بالفعل كالكمية التي هي بالفعل اكبر من كل كمية معلومة من طبيعتها، و اما موجود بالقوة كالكمية التي يمكنها أن تصير اكبر من كل كمية معلومة.
و اللامتناهي الموجود بالفعل هو اللامتناهي المطلق)Infini absolu( و هو مرادف للكامل، أما اللامتناهي الموجود بالقوة فهو اللامتناهي النسبي)Infini relatif( ، و هو مرادف للامحدود. قال ابن سينا:
«ما لا نهاية له هو كم أي أجزائه اخذت وجدت منه شيئا خارجا عنه غير مكرر» (رسالة الحدود ٩٢). و قال ايضا: «ان العدد لا يتناهى، و الحركات لا تتناهى، بل لها ضرب من الوجود، و هو الوجود بالقوة، لا القوة التي تخرج الى الفعل، بل القوة بمعنى ان الاعداد تتأتى ان تتزايد فلا تقف عند نهاية أخيرة ليس وراءها مزاد» (النجاة، ص ٢٠٣- ٢٠٤)، و يطلق على اللامتناهي المطلق اسم اللامتناهي الايجابي)Infini Positif( و على اللامتناهي النسبي اسم اللامتناهي السلبي)Infini negatif( ، لأن الأول موجود بالفعل، و هو خارج نطاق الكم، على حين ان الثاني كم لا يمكنك أن ترسم له حدودا، فهو اذن موجود بالقوة، و بين هذين الضربين من اللامتناهي فرق في الكيف، لا في الكم.
٤- و الموجود اللامتناهي هو اللّه، و هو، عند (ديكارت)، مرادف للموجود الكامل، قال مالبرانش: «ان اللّه أو اللامتناهي لا يرى بالفكرة التي تمثله».
و اذا كان الانسان و هو الموجود الناقص لا يستطيع ان يخلق بنفسه فكرة الموجود الكامل، و لا ان يستمدها من العدم، كان لا بد من ان يكون هناك موجود لا متناه كامل يطبع هذه الفكرة على نفس كل انسان، و هذا الموجود اللامتناهي الكامل هو اللّه (نقلا عن ديكارت).
٥- اللامتناهي في العظم)Infiniment grand( ما هو اكبر من كل مقدار معلوم، و أكثر استعماله في المقادير المتغيرة، أو في الاعداد التي لا حد و لا نهاية