المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٢٢ - باب الكاف
بجميع الكمالات، و لما كان الوجود كمالا كان لا بدّ من أن يكون الكامل موجودا: لأن معناه يتضمن وجوده، على نحو ما يتضمن معنى المثلث أن زواياه الثلاث مساوية لزاويتين قائمتين. و الانسان لا يستطيع ان يخلق فكرة الكمال بنفسه ما دام موجودا ناقصا، فلا بد اذن من ان يكون هنالك موجود كامل طبع هذه الفكرة على نفسه، و هذا الموجود الكامل هو اللّه. قال ديكارت: «و اذن، انا لا استطيع ان استمد هذه الفكرة من نفسي، فبقي انها القيت الي من طبيعة هي في الحقيقة أكمل مني، لا بل من طبيعة لها بذاتها جميع الكمالات التي استطيع أن اتصورها، و اذا اردت الابانة عن رأيي بكلمة واحدة، قلت:
ان المراد بهذه الطبيعة هو اللّه».
(مقالة الطريقة، القسم الرابع، الصفحة ١٣٨ من ترجمتنا).
(ر: الكمال).
الكامن
في الفرنسية/Immanent
في الانكليزية/Immanent
في اللاتينية/Immanens
كمن الشيء في المكان توارى و اختفى. و الكامن ما ينطوي عليه باطن الشيء من صفات دائمة. و له في الاصطلاح ثلاثة معان:
١- الكامن ما يلازم طبيعة الشيء، و هو مقابل للمفارق و المتعالي)Transcendant( ، تقول:
جزاء الفعل كامن في الفعل. و معنى هذا القول ان ما يلزم عن الفعل من عقاب او ثواب ليس مضافا عليه من الخارج، و انما هو داخل فيه على سبيل التضمن. و من قبيل ذلك قولهم، في مذهب وحدة الوجود، ان حقيقة اللّه كامنة في العالم، و قولهم: ان اللّه هو السبب الباطني لجميع الأشياء، لا العلّة المؤثرة