المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٩٢ - باب القاف
يسمّى قسما، مثال ذلك انقسام الجنس الى الانواع المختلفة المندرجة تحته، فالجنس أعم، و النوع أخص.
و القسمة عند افلاطون طريقة الجدل الهابط الذي يرتب المثل في اجناس و انواع.
٣- و أعلم ان تباين الجزئيات المندرجة تحت الكلي، إما ان يكون بما هو ذاتي، و إما ان يكون بما هو عرضي، و إما ان يكون بهما معا.
فتباين الجزئيات بالذاتيات يسمى انواعا، و تباينها بالعرضيات يسمى اصنافا، و تباينها بالذاتيات و العرضيات معا يسمى أقساما.
اضف الى ذلك ان انقسام الكل الى الاجزاء، اذا أوجب الانفصال في الخارج، سمي بالقسمة الخارجية او الحقيقة، و اذا لم يوجب الانفصال في الخارج، سمي بالقسمة الذهنية او الوهمية.
٤- «و قسيم الشيء ما يكون مقابلا للشيء و مندرجا معه تحت شيء آخر، كالاسم فانه مقابل للفعل، و مندرج معه تحت شيء آخر، و هي الكلمة التي هي اعم منتهما» (تعريفات الجرجاني). ٥- و قابلية القسمة (-)bilite Divisi ما يتصف به الكل من قبول الانقسام الى عدد من الاجزاء المادية أو الذهنية.
٦- و القسمة الثنائية)Dichotomie( انقسام الكلي الى نوعين: نوع له صفة من الصفات، و نوع ليست له هذه الصفة، مثل انقسام الحيوان الى ما له عمود فقاري، و ما ليس له عمود فقاري.
و القسمة الثنائية ايضا هي المثل الأعلى للقسمة عند افلاطون، مثال ذلك قولنا: السياسة علم، و العلم نظري، و عملي، و السياسة تدخل في النظري، و العلم النظري علم يأمر، و علم يقرر، و السياسة تدخل في العلم الذي يأمر، و هكذا دواليك حتى يتحدد معنى السياسة، (كتاب السياسي ٢٥٨- ٢٦٧).
و القسمة الثنائية أخيرا احد براهين (زينون الايلي) على بطلان الحركة، مثل قوله: ان المتحرك الذي يذهب من (آ) الى (ب) يجب ان يمر بنقطة (ج) الواقعة على منتصف الخط (آب)، و كذلك بنقطة (د) الواقعة على منتصف