القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٨٤ - علامة القروح في المريء
ومحللات قد جعل فيها شيء من التين، وماء الرازيانج، والبابونج، ثم يزاد فيجعل فيها التمر، والحلبة، ويستعمل الاحساء. أما أولًا فالروادع مثل المتخذة من دقيق الشعير، والعدس، ومحمضة بما تعلمه، وغير محمّضة فإذا أخفت تنضج، فاجعل الاحساء عن حليب النخالة بدهن اللوز، والسكر، ثم يجعل فيها مثل بزر الكتان، ونحوه، ثم يجعل فيها مثل دقيق الكرسنّة، والحمص. وإذا بلغت التفجير، احتجت أن تتخذ فيها قوة من أصل السوسن الأسمانجوني، واللوز المرّ، والفراسيون، وشيء من الخردل، والتين والتمر.
علاج الأورام الباردة فيه:
يعتبر ما قيل في علاج أورام المعدة الباردة، ويستعمل عليها الملينات المنضجات، إما من داخل، فمثل اللعوقات والأحساء التي ذكرناها للإنضاج مثل دقيق الكرسنة، ودقيق الشعير، وفيها عسل، وقوة من أصل السوس، وأصل السوسن وغير ذلك. وإما من خارج، فبالأضمدة المنضجة التي ذكرناها، وفيها حلبة، وبابونج، وإكليل الملك، ومقل، وصمغ البطم، وأشق، وإيرسا، وقوة من العطر. وإن مال إلى تفتح وتسخن، عملت مثل ما قيل في الباب الأول، واعتبر فيه ما يقال في باب أورام المعدة.
فصل في انفجار الدم من المريء:
قد عرفت أسبابه. وعلاماته قيء الدم، فيجب أن تطلب هناك، ومما يفارق به علاجه ما قيل في علاجات انفجار الدم من المعدة، أن الأدوية في هذا الانفجار تحتاج أن تكون أدوية ذات لزوجة وعلوكة لئلا تندفع إلى المعدة دفعة، بل تجري على موضع الإنفجار بمهل ليمكنها أن تفعل فيه في ذلك المهل فعلًا قوياً، وإن كانت قد تعود من طريق العروق فتفعل فيه، ولكن بقوة واهية لطول المسالك وكثرة الانفعال في المسالك.
فصل في قروح المريء:
قد يعرض في المريء قروح من بثور تعرض فيه، أو أورام تتفجر فيه، أو أخلاط حادة تمر فيه عند القيء ونحوه، ولا يبعد أن تحدث عن النوازل.
علامة القروح في المريء:
قد بيّنا في باب قروح المعدة الفرق بين قروح المعدة وقروح المريء، فليتأمل من هناك. وأما الدليل على أن في المريء قرحة، وليس ورماً، إن الازدراد في الورم يؤلم بعظم اللقمة، وبحجم اللقمة أكثر من إيلامه بكيفية اللقمة من حرافة، أو حموضة، أو قبض. وأما القروح، فاختلاف الكيف فيها اختلاف إيلام، ويكاد الدسم المعتدل المقدار لا يؤلم، والقليل الذي له