القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٧٥ - فصل في صلابة الثدي والسلع والغدد فيه وما يعرض من تكعب عظيم عند المراهقة
خبز، وماء، وزيت مع عسل، أو سمسم، أو شراب، أو ميبختج، يكرر التضميد بأيها كان في اليوم مرتين، أو ثلاثة. وكذلك السمسم مع عسل، وسمن، وعسل، فإن خلط به الخشكار، أو دقيق الباقلا، كان نافعاً.
والتكميد بالماء الحار، وإكباب الثدي على بخاره، وخصوصاً إذا طبخ به بزر كتان، وحلبة، وخطمي، وبزورها، وبابونج. والتنطيل بها أيضاً نافع لمن لم يحتمل الضمّادات، فإن عرض ذلك مع رض انتفع بهذا الضماد. ونسخته: ماش، وعجم الزبيب، فيدقان ويعجنان بماء السرو، وماء الأثل، وإذا تجبن الدم في الثدي، فليدم تمريخه بدهن البنفسج، ثم يصبّ عليه ماء حار، ثم يضمد بالأضمدة المذكورة في أول الباب، فإنه نافع.
فصل في أورام الثدي الحارة وأوجاع الثندوة:
أما في ابتدائه، فاستعمال الرادعات المعروفة، وهو العلاج، وليخلط بها قليل ملطّفات، وذلك مثل التكميد بخل خمر مع ماء حار، أو قليل دهن ورد ودقيق الباقلا بالسكنجبين، وورق عنب الثعلب بدهن ورد، فإذا جاوز الابتداء قليلًا، فليعالج بأضمدة ذكرت في باب الامتداد وجمود الدم. ومما هو جيد بالغ النفع دواء بهذه الصفة. ونسخته: أن يؤخذ دقيق الباقلا، وإكليل الملك مسحوقين، ودهن السمسم يتخذ منه طلاء بماء عذب. وأيضاً يؤخذ خبز مدقوق، ودقيق الشعير، والباقلا، والحلبة، والخطمي، ومح البيض، والزعفران، والمرّ يضمّد به. وأيضاً يتخذ طلاء من بزر الكتان المدقوق بالخل، وكثيراً ما ينحل البرسام إلى ورم في الثندوة، فيكون موضع أن يخاف ذات الجنب، فاحتل أن تجمع ببزرقطونا وضعاً على رأس الورم دون حواليه، وتضع حوالي أسفله الرواح، ولا تكمد في أول الوجع، فتحلل الرقيق، ويبقى الغليظ، فهو خطأ، وإذا وِجعت الحلمة، فليفصد، ولينطل بمثل الصندل والأقاقيا حتى لا يحدث السرطان.
فصل في أورام الثدي الباردة البلغمية:
ينفع منها أن يدقّ الكرفس، ويوضع عليها البابونج المدقوق وإكليل الملك.
فصل في صلابة الثدي والسلع والغدد فيه وما يعرض من تكعب عظيم عند المراهقة:
فإن مال الورم الظاهر بالثدي إلى الصلابة، فما ينفع في الابتداء أن يضمد بأرز منقع في شراب، أو يمرخ بقيروطي من دهن البنفسج، وصفرة البيض، وكثيرا، فإن كان الورم صلباً طلي