القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٨٨ - فصل في اختناق الرحم
، وزبد الغنم، قيروطياً بده ن السوسن، والرازقي، والنرجس، ودهن الشبث، ودهن البابونج، ودهن الحلبة، ودهن الخروع، ودهن الحناء، ودهن الأقحوان، وليكن شمعها الشمع الأصفر، وربما جعل فيها صفرة البيض. وربما احتيج إلى أن يكون أقوى، جعل فيها جندبيدستر، والصبر السمنجاني، وأنفحة الأرنب، والايرسا، والتياست والأقحوان، والزعفران، وعلك الأنباط، وصمغ اللوز.
فصل في المراهم
ومن المراهم المجربة مرهم بهذه الصفة. ونسخته: ينقع ورق الكبر بماء حتى يلين، ويسحق معه جبن بماء العسل، ويتخذ منه مرهم، أو تستعمل زهرة الكرم بالجبن، وماء العسل، وورق الكرنب، وزهرته موافقة عندي لهذا.
أخرى: إن احتمال وسخ الأذن فيما قيل نافع، ويجب أن يجلس في مياه فيها قوى الملينات، ويضمد بورق الخطمي الغض، مدقوقاً مع صمغ اللوز، وشحم الأوز، وضمادات تتخذ من المرزنجوش، وإكليل الملك، والحلبة، والبابونج، والخطّمي. وأما السرطان، فيجب أن يداوى بالمراهم المسكنة، وبترطيب البدن، واستفراغ الدم من البامسليق دائماً، والصافن بعده في أحيان، واسهال السوداء. ولمرهم الرسل خاصة عجيبة فيه، ويسكّن وجعه. وإذا اشتد الوجع، فصدت، وجربت في تسكين الوجع الأدوية الحارة والباردة معاً، لتعتمد على أوفقها، وخصوصاً للمتقرح، والحارة المسكنة للوجع طبيخ الحلبة، ونحوه، وقيروطي، يتخذ منه درديّ الزيت المتروك في إناء نحاس، ليأخذ من زنجاره قليلًا بالشمع الأصفر، يطلى من خارج، والأضمدة الباردة الخشخاشية مع الكزبرة، وعنب الثعلب، ودهن الورد، وبياض البيض، وما يتحلل من الأسرب المحكوك بعضه ببعض بماء الكزبرة. وأيضاً طبيخ العدس، يحقن به. وأيضاً ألبان الإتن، وعصارة لسان الحمل، مجموعين، ومفردين. وإذا حدث من المتقرح نزف، استعملت مراهم النزف.
فصل في اختناق الرحم
هذه علة شبيهة بالصرع والغشي، ويكون مبدؤها من الرحم، وتتأدّى إلى مشاركة قوية من القلب والدماغ، يتوسّط الحجاب، والشبكة، والعروق الضاربة، والساكنة. وقد قال بعض علماء الأطباء أنه لا يعرف سبب الاختناق، ولكن السبب فيه- إذا حصل- وهو أن يعرض احتباس من الطمث، أو من المني في المغتلمات، والمدركات أول الإدراك، والأبكار، والأيامى، واستحالة ما يحتبس من ذلك إلى البرد في أكثر، وخصوصاً إذا وقع في الأصل بارداً، ويزيده الارتكام، والاستحصاف برداً، أو إلى الحرارة والعفونة، وهو قليل. ويعرف من لون كل ما مال إليه في مزاجه، فإذا ارتكم أحد هذين قبل الطمث، وفسد الفساد المذكور، ومال إلى الطبيعة السمّية، أحدث نوعين من المرض: أحدهما: مرض آلي يلحق أولًا بالرحم فيتشنج، ويتقلّص إلى فوق، أو إلى جانب يمنة