القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٧٦ - فصل في حكة الرحم وفريسيموس النساء
علامات الشقاق: قد يمكن أن يتوصّل إلى مشاهدة الشقاق بمرآة توضع من المرأة بحذاء فرجها، ثم تفتح فرجها، ويطلع على ما يتشنج في المرأة منها، ومما يدل عليه الوجع عند الجماع، وخروج الذكر دامياً.
العلاج لا يخلو الشقاق، إما أن يكون داخلًا، وإما أن يكون في العنق وما يليه. والداخل يعالج بحمولات نافذة، وقطورات مزروقة من المياه القابضة، مخلوطة بالمراهم المصلحة، مثل المراهم المتخذة من القليميا والمرداسنج، ومرهم شقاق المقعدة. وعلى حسب علاجه يجتنب كل لاذع، فإن احتيج إلى إنضاج ما، خلط بها مثل مرهم باسليقون بالشحوم. وإن كان مع الشقاق غلظ شديد،- ويدلّ عليه طول المدة، وقلة قبول العلاج- استعمل مرهم القراطيس مع دهن الورد، فإن لم يحتمل ذلك صير معه دهن السوسن، وعلك الأنباط، فإذا سكن عولج بعلاج الشقاق الساذج، وخصوصاً إذا تقرح. وربما احتيج إلى مثل قشور النحاس منعمة السحق، أو الزاج والعفص، أو مجموع ذلك. وأما الخارج، فربما كفى الخطب فيه استعمال التوتيا المسحوق جداً مع صفرة البيض، أو مجموع ذلك، ولا يزاد يلزم ذلك، ومرهم الإسفيذاج أيضاً نافع جداً.
فصل في حكة الرحم وفريسيموس النساء
قد تعرض في الرحم حكّة لأخلاط حادة صفراوية، أو مالحة بورقية، أو أكالة سوداوية بحسب ما يظهر من أحوال لون الطمث المجفف، أو بثور متولدة منها، أو مني حار حاد جداً، فربما أفرط حتى يسقط القوة. وقد يعرض لتلك المرأة أن لا تشبع من الجماع ويصيبها فريسيموس النساء، وكلما جومعت إزدادت شرهاً.
العلاج يجب أن ينقّي الرحم خاصة، ويقى البدن عاماً بالفصد من الأكحل، وإن احتيج ثني من الباسليق، واستفراغ الخلط الحاد كل خلط بما يستفرغه، مثل الصفراء بحبوب السقمونيا، والبلغم بحب الأسطمحيقون، والسوداء بحب الأفتيمون وطبيخه، وكسره من سورة المني بالأدوية المفردة له مما يبرد، وبالأدوية المحركة له بحسب الحاجة والمشاهدة للمزاج، ولطخ فم الرحم بمثل الأقاقيا، والهيوفسطيداس، والولد، والصندل ه وأشياف ماميثا، أو البورس الذرنبذي، والخل، ودهن الورد، وأيضاً مثل عصارة البقلة الحمقاء، وربما خلط مع الأدوية بزر الكتان، وينطل بمياه طبخت فيها القوابض، ويضمد بثفلها، وإن احتيج إلى منق شرب العسل بالماء البارد جداً وهذا الدواء الذي نذكر ههنا مجرب للحكّة. ونسخته: يؤخذ ورق النعناع، وقشور. الرمان، والعدس المقشر مطبوخاً بنبيذ ويحتمل.