القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٨٢ - فصل في خلع المثانة واسترخائها
من الحلتيت، أو من الزراوند الطويل. ومن ذوات الخاصية كبد الحمار، ومرارة السلحفاة، وأنفحة الأرنب، وخصوصاً في رماد حطب الكرم. وحطب القيصوم في ذلك نافع.
ولبن التين المجفف، إذا زرق منه شيء يسير، أو استعمل منه نطول قدر درهم. ومن مجففه أيضاً بشيء من المياه، وكذلك نطول من وزن مثقالين أنفحة أرنب، والمياه التي تشرب فيها هذه الأدوية مثل ماء الحمص الآسود، وماء الحسك، وماء رماد حطب التين، وماء رماد حطب الكرم، وحطب القيصوم، وطبيخ القيصوم بالسذاب.
فصل في خلع المثانة واسترخائها
يعرف خلعها من زوالها عن موضعها، ويعرف استرخاؤها من قبل خروج البول بغير إرادة. والخلع قد يكون بسبب الرطوبة، وبسبب الريح، وبسبب ضربة على الظهر، أو سقطة.
والآسترخاء يكون لأسباب الآسترخاء المعلومة، وقد يتبع الآسترخاء، والخلع تارة عسر بول، وتارةً سلس بول بحسب ما يعرض للعضلة من التمدد والاتساع.
العلاج أما الكائن عن ضربة، أو سقطة، فإن علاجه يعسر، وقد يكون بالبرد، والشد بالأدوية المسخنة المجففة التي سنذكرها. وأما الكائن عن المزاج الفالجي، فينفعه استفراغ المواد البلغمية الرقيقة، والامتناع عما يولّدها، وتدبير أصحاب الفالج في المأكول، والمشروب، والحركة، وغير ذلك.
وينفعه القيء ولو بالخربق الأبيض مع تَوَق وحذر. وإن كان البول يخرج بلا إرادة، وجب أن يستعمل المقتضات أشد، ولا يرخي إرخاء كثيراً ة بل يجمع بين التحليل، وبين الشدّ. وعلى قياس معالجات الفالج، ويناول كل ما يغلظ المائية، ويدسمها، ويولد دماً محمودا حاراً غليظا مثل الفالوذج.
وأما إن كان البول بحاله أو إلى عسر، فالإقدام على المرخيات بقدر ما مع تحليل جيد وتقطيع بالغ إقدام واجب. ومن المشروبات النافعة لجميع أصنافه من الصرعي والفالجي. والترياق، و المثروديطوس، والسجزنيا، و الأمروسيا، وذبيدكركم، وقوقي. وأيضاً رّهرة الاقحوان، والسعد، والكندر معاً، وأفراداً، والمحلب. وأيضاً سلاقة بزر السذاب الرطب، وزهره مطبوخاً في الشراب، وأيضاً الفنجنكشت، وبزره، والجاوشير، والكمون. وربما نفع وخصوصاً الذي معه عسر أن يشرب من قشور البطيخ اليابسة حفنة مع السكر.
ومما أجري هذا المجرى، ونسب إلى الخواص خصي الأرنب اليابسة، تشرب مع شراب ريحاني.
أو حنجرة الديك تحرق، وتشرب على الريق في ماء فاتر. وأما الأدوية المزرقة فمثل دهن