القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٧٥ - فصل في التدبير الذي أمر به فيه
محلب مقشّر نصف أوقية، يطبخ في ماء قدر غمره، وأصبع حتى ينطبخ جيداً ويصفى.
وهذا نافع لهم، وهو قلت مرضوض خمسة عشر درهماً، برشاوشان سبعه دراهم، سقولوقندريون ثلاثة دراهم، حسك عشرة دراهم دوقو، قطراساليون، من كل واحد أربعة دراهم، تين أبيض سبع عدداً، يطبخ بأربعة أرطال ماء حتى يبقى رطل، ويشرب بعد الخروج من الحمام والشربة نصف رطل، ويحتاج إلى أن تكون الآبزنات التي يستعملونها فيها أقوى، ويجعل فيها مع الأدوية المعروفة مثل ورق الفنجنكشت، والبرشاوشان، والساذج، والشواصرا، وورد وشيء له قبض لئلا يفرط الإرخاء، ويجعل في مروخاتهم القنة، والزفت، والأشق، والفربيون، وأفضلها ضمّادالمقل المكي.
وخْير الأدهان دهن العقارب ضماداً، وقطوراً، وزرقاً، ويخلط بها شيء مقو. وأدوية ضماداتهم أصل سقولوقندريون وأصل الثيل، والجعدة، والساذج، والخطمي، والبرشاوشان، ويجعل فيها مثل ورق عصا الراعي، والعصفور المذكور في باب حصاة الكلية. وما ذكر معه من طبقته نافع جدا منه.
ومما يخصهم في معالجاتهم أن يستعملوا أدوية الحصاة في الزراقة، فينتفعون به نفعاً شديداً. وإذا عسر البول أو احتبس بسبب حصاة المثانة، ولم يكن سبيل إلى الشق لحائل، أو لجبن، فمن الناس من يحتال، فيشق فيما بين الشرج والخصي شقاً صغيراً، ويجعل فيه أنبوباً ليخرج به البول، فيدفع الموت، وإن كان عيشاً غير هنيء. واذا لم تنجع الأدوية وأريد الشقّ، فيجب أن يختار لشقّه من يعرف تشريح المثانة، ويعرف المواضع التي تتصل به من عنقها أوعية المني، ويعرف موضع الشريان، وموضع اللحمي من المثانة ليتوقّى ما يجب أن يتوقّاه، فلا تحدث افة في النسل، أو نزفا للدم، أو ناصوراً لم يلتحم، ويجب أن يكمد المعي والمثانة قبل ذلك متسقلًا، ومع هذا فالاشتغال بالشق. خطر عظيم، وأنا لا آذن به.
فصل في التدبير الذي أمر به فيه
وهو أن يهيأ كرسي ويقعد عليه العليل، ويحضر خادم، ويدخل يده تحت ركبتيه، ثم يدبر الشق. ويجب أن يتقدم بحبس الحصاة وتحصيلها في الموضع الذي يجب أن يشقّ، وذلك بإدخال الأصبع الوسطى من الرجال والأبكار في المقعدة، ومن النساء المقتضّات في فم الفرج حتى تصاب الحصاة، وتعصر باليد الآخرى من فوق منحدراً من المراق والسرة حتى تنزل الحصاة إلى قرب فم المثانة، وتجتهد حتى تدفع الحصاة دفعاً يزول عن الدرز بقدر شعيرة. وإياك أن تشق عن الدرز، فإنه رديء. والدرز بالحقيقة مقتل، ويجب أن لا يقع في الدفع تقصير، فإنه يقطع الشقّ حينئذ واسعاً لا يبرأ.
فإذا دفعت ورأيت الشق غير نافذ، فبط إن لم يؤد عملك هذا القدر إلى ألم شديد، والتواء من العنق، وسقوط من القوة، وبطلان من الحركة والكلام، وانكسار من الجفن والعين. فإن أدى إلى