القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٧٤ - فصل في علاج حصاة المثانة
والرمادية والبياض، وإن كان قد يتولد فيها حصاة متفتته والمثانية تتمتز في الأكثر بعد انفصال.
وأكثر ما تصيبه حصاة المثانة نحيف، وفي الكلية بالعكس. والصبيان- ومن يليهم تصيبهم حصاة المثانة.
ونقول ههنا أيضاً، أن البول في حصاة المثانة إلى بياض ورسوب ليس بأحمر، بل إلى بياض أو رمادية، وربما كان بولًا غليظاً زيتي الثفل، وأكثره يكون رقيقاً، وخصوصاً في الابتداء. ولا يكون إيجاع حصاة المثانة كإيجاع حصاة الكلية، لأن المثانة مخلاة في فضاء، إلا عند حبس الحصاة للبول، فإن وجعه يشتد، وعند وقوعها في المجرى. والخشونة في حصاة المثانة أكثر لأنها في فضاء يمكن أن يتركب عليها ما يخشنها، ولذلك هي أعظم، لأن مكانها أوسع.
وقد يتفق أن يكون في مثانة واحدة حصياتان، أو أكثر من ذلك، فيتساحج ويكثر تفتّت الرملية. وقذ يكون مع الرملية ثفل نخالي لانجراد سطحها عن الحصاة الخشنة، ويدوم في حصاة المثانة الحكة والوجع في الذكر وفي أصله، وفي العانة مشاركة من القضيب للمثانة. ويكثر صاحبه العبث بقضيبه خصوصاً إن كان صبياً، ويدوم منه الانتشار، وربما تأدى ذلك إلى خروج المقعدة، وإلى الحبس والعسر مع أن ما يخرج بقوة لانحفازه عن ضيق، وعن حافز ثقيل وراءه، وربما بال في آخره بلا إرادة. وكلما فرغ من بول يبوله اشتهى أن يبول في الحال، والمتقاضي لذلك هي الحصاة المستدفعة استدفاع البول المجتمع.
وكثيراً ما يبو ل الدم لخدش الحصاة، خصوصاً إذا كانت خشنة كبيرة، وكثيراً ما تحبس، فإذا استلقى المحصو أشيل وركاه وهُز، زالت الحصاة عن المجرى. وإذا غمز حينئذ من العانة انزرق البول، وهذا دليل قوي على الحصاة. وربما سهل ذلك بروك المحصو على الركبتين، وضمّ أعضائه بعضها إلى بعض، وربما سهل بإدخال الإصبع في المقعدة، وتنحية الحصاة على مثل هذه النصبة، وربما سهل ذلك بأشكال آخرى من الغمز، والعصر، والآستلقاء، والبروك تخرجها التجربة.
فإذا لم ينفع مثل ذلك، استعمل القاثاطير لدفع الحصاة، فإذا كان هناك شيء تصكّه القاثاطير، وتدفعه وينزف البول، فهو دليل قوي. وكذلك إن عسر إدخاله، فالأرلى حينئذ أن لا يعنف بتكلف، وربما دل ألقاثاطير بما يصحبه على المادة التي منها تكونت الحصاة. والحصاة الصغيرة أحبس للبول من الكبيرة لأنها تنشب في المجرى، وأما الكبيرة فقد تزول عن المجرى بسرعة، واعلم أن حصاة المثانة تكثر في البلاد الشمالية وخصوصاً في الصبيان.
فصل في علاج حصاة المثانة
المثانة تحتاج إلى أدوية أقوى، لأنها أبرد، ولأنها أبعد، ولأن حجارتها أشد تمكناً من شدة الانعقاد. وأدويتها هي الأدوية القوية المذكورة في علاج حصاة الكلية، وينفعهم الشجرينا بالمثروديطوس، وإذا كانت الحصاة صغيرة أو لينة، وكذلك الأثاناسيا، وينفعهم أسقولوقندريون، مع