القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٦٥ - فصل في الأدورية المفتتة
لطريق حركتها إلى الكلية، ويجعل جانب الكلية جانباً نقياً والحمام، والابزن، ربما توصل به إلى إزلاقها، وربما جذب المواد إلى ظاهر البدن، وصرفها عن الكلية. وإذا استكثر منه أرخى قوة الكلية، وكذلك إذا استعمل في غير وقت الحاجة إلى تليين وتسكين وجع، فإنه يجعل الكلية قابلة للمواد المنصبة إليها لاسترخائها. والنوم على الظهر مما ينفع من الحصاة.
فصل في الأدورية المفتتة
وأما الأدوية المفتتة لها، فهي أكثر الأدوية المرة التي ليست شديدة الحرارة جداً، فتزيد في السبب. وكلما كان تقطيعها أشد، وحرارتها أقل، فهي أفضل. ويجب أن تكون المثانة أشد حراً من الكلية. وههنا جنس أدوية آخرى لا ينسب فعلها إلى حر وبرد، بل إنما تفعل ما تفعله بالخاصية. والأدوية المفتتة، منها ما ليست بتلك المفرطة في القوة، وطبعها أن تفتت الحصاة الصغيرة التي ليست بشديده. ومنها ما هي شديدة القوة بحسب حصاة الكلية، إلا أنها قليلة القوة بحسب حصاة المثانة، أو لا قوة لها فيها مثل الحجر اليهودي، ومنها ما هي قوية بحسب الكلية، وقد تفعل في حصاة المثانة، ومنها ما قوتها شديدة في الحصاتين جميعاً مثل العصفور المسمى أطراغوليدوس، ومثل رماد العقارب. وإذا ركب من الأدوية الحصوية أدوية، فيجب أن تقرن بها ضروب من الأدوية تكون معينة لها على فعلها. منها أدوية قوية الإدرار، وتّخرج البول الغليظ ليخرج ما انقلع من الحصاة ويفتت.
ومنها أوية فيها تفتير ما لحركه الأدويه الآخرى وتلبيث، لتعمل بلبثها كمال عملها. وهذه هي أدوية غير سريعة النفوذ لدسومه فيها ولزوجة، وهي مع ذلك منضجة مثل صمغ البسفايج ومنها أدوية سريعة النقوذ والتنقية مثل الفلفل، وغيره، وأدوية تقوي العضو عند اختلاف التأثيرات فيه والحركات عليه، وهي الأدوية الفادزهرية، ومثل السنبل، والسليخة، وغيرها ومنها أدوية فيها قبض لطيف مثل ربوب الفواكه، تحفظ قوة العضو، وربما خلط به. الأدوية مسكنة للأوجاع بخاصية أو تخدير. فإذا ركّبنا الدواء على هذه الصورة، تصرقت القوة الطبيعية، فاستعملت الحصوية عند الحصاة، وعطلت المدرة والمبذرقة عند موافانها بالأدوية الحصاةّ بعد استعمالها تلك المدرة، لتوصل الحصوية إلى مكان الحصاة، وحينئذ يستعمل المريثة والملينة هناك لتزيث دواء الحصاة، وتلبثه، فيفعل فعله، ولا تحركه المنفذة والمدرة عن لموضع الذي يحتاج أن يقف فيه زماناً ليفعل فعله بما عطلته القوة المستعملة، وتكون قبل ذلك قد استعملت تلك المنففة، لتستعجل بالحصوية إلى الحصاة قبل أن تنفعل عن الطييعة انفعالًا يوهن القوة التي تفعل في الحصاة.
وإذا استعملت المفتتة والمزعجة عطلت فعلها، عطلت الأدوية االمريثة، وأعملت المدرة والمتفتتة.
وإذا اشتد الوجع استعملت المخدرة على ما هو القانون المعروف في تركيب الأدوية، وربما اجتمع في دواء واحد مفرد كثير من هذه الخصال. ولنعد الآن الأدوية المفتتة للحصاة المخرجة