القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٦٢ - فصل في حصاة الكلية
العلامات يكون معه علامات القروح في خروج ما يخرج مع دغدغة وحكة في موضع الكلية يخالطها نخس، وربما عرض معها الوجع والذي يكون في المجاري يكون الخارج معه غشائياً.
العلاج ينفع منه فصد الباسليق إن كان البدن كله ممتلئاً. وأتفع منه في كل حال فصد الصافن، والحجامة تحت موضع الكلية، واستعمال تنقية البدن دائماً، وخْصوصاً بالقيء، وبنادق الحبوب مع الطين الأرمني، ورب السوس أجزاء سواء، والغذاء بما يجود هضمه، وكيموسه، مثل صفرة البيض، وما يبرد ويرطب مثل الفراريج بالقطف، والبقلة اليمانية، والقرع، والآسفاناخ، والفوكه الرطبة، وخصوصاً الرمان الحلو، والبقول الرطبة، وعلاج جرب المجاري بين علاجي جرب المجاري بين علاجي جرب الكلية، وجرب المثانة، فانظر فيهما جميعاً.
فصل في حصاة الكلية
تشترك الكلية والمثانة في سبب تولد الحصاة، وذلك لأن الحصاة يتم تولدها عن مادة منفعلة، ومن قوة فاعلة. فأما المادة، فرطوبة لزجة غليظة من البلغم، أو المدة، أو من دم يجتمع في ورم دملي، وهذا نادر. وأما القوة الفاعلة، فحرارة خارجة عن الاعتدال. وللمادة سببان: أحدهما مادة للمادة، والثاني حابس المادة، فمادة المادة الأغذية الغليظة من الألبان، وخصوصاً الخاثرة والأجبان، وخصوصاً الرطبة، واللحمان الغليظة كلحمان الطير الآجامية، والكبار الجثث، ولحم الجمال، والبقر، والتيوس، وما يغلض ين الوحش، والسمك الغليظ، والمطبخات كلها، والخبز اللزج، والنيء، والفطير، والأكشكة، والبهط خ والسميذ، والحواري اللزج، والحلواء اللزجة، والفواكه الحامضة، والعسرة الهضم، والذي يولد خلطاً لزجاً كالتفاح الفج والخوخ الفج، ومثل لحم آلاترج، ولحمم الكمثري، ومن المياه الكدرة، وخصوصاً الغير المألوفة، المختلفة الأشربة، السود الغليظة. وخصوصاً إن كان الهضم ضعيفاً لضعف القوة الهاضمة، أو لكثرة ما يتناول فتهبط القوّة، أو لسوء الترتيب والرياضة على الامتلاء. وربما كانت المادة مدة من قروح فيها أو في غيرها. وأما حابس المادة، فضعف الدافعة في الكلى لمزاج، أو ورم حار وحمرة، أو قروح في الكلية، فتحتبس فيها فضول ورسوبات من كل ما يصل إليها من المائية. وأما شدة حرارة، فترمل الفضل، وتحجره قبل أن يندفع، وتجذبه إليها قبل الهضم التام في أعالي البدن.
وهذه الحرارة، إما لازمة، وإما عارضة بسبب تعب، أو تناول مسخن. وإما لسدة من فضول مجتمعة، أو برد مقبض، أو أورام سادة حارة وهو كثير وباردة وصلبة، أو مشاركة أعضاء قريبة من مثل المعي وغيرها، إذا ضغطت الكلية فأحدثت فيها سدة. وهذه الأشياء كلها توجد في المثانة من الحصاة. وإن اقترن الحصاتان كانت الكلوية ألين يسيراً وأصغر وأضرب إلى الحمرة، والمثانية