القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٥١ - فصل في وجع الكلية وعلاجه
العلاج ما كان من المزاج، فعلاجه علاج المزاج في تبديله، واستفراغ مادته إن كانت. وما كان بسبب الهزال، فعلاجه علاج. الهزال، وما كان بسبب الاتساع وهو الضعف، الحقيقي فيجب أن تقصد قصد منع أسباب الاتساع والتلزيز والتقوية، ومنع أسباب الاتساع، وهو ترك الحركة والجماع وهجر الآستحمام الكثير، والالتجاء إلى السكون، والقراقر، وهجرالمدرّات. وأما التلزيز، فبالأغذية المغرية المقبضة الملزجة.
أما من الأغذية فمثل السويق، والقسب، والزعرور، والسفرجل، والرمانية بعجم الزبيب، مع شحم الماعز، والمصوصات، والقرّيصات المتخذة مثل حب الرمان، والعصارات الحامضة، والمرة، والخل الطيب مع الكزبرة، وما يشبهها.
ومن الأشربة نبيذ الزبيب العفص. وأما الأدوية فمثل العصارات القابضة، مخلوط بالطين الأرمني، والصمغ، وأضمدة من السويق، والقسب، والسفرجل، والورد، وما يجري مجراها، والمراهم المذكورة لضعف الكبد والمعدة. وأما المقوية، فهي الأغذية، والحقن، والمعجونات المسمّنه المذكورة في باب الهزال، ويجب أن يزاد فيها القوابض، فيطرح في مثل الحقن المذكورة القسب، والسفرجل، ويستعمل فيها من ألبان اللقاح، والنعاج، فإنها تقوي الكلية، وتجمعها، وتلززها أيضاً، وألبان النعاج لا نظير لها في علل الكلية من قبل الضعف، وخصوصاً إذا خلط بها مثل الطين الأرمني، وكل الكلى مع سائر المأكولات، وخلط النوافع بها كثير المنفعة.
فصل في ريح الكلية
قد يتولد في الكلية ريح. غليظة تمددها، ويدل على أنها ريح، وجع وتمدد من غير ثفل ولا علامات حصاة، ويكون فيه انتقال ما، وثقل على الخواء، وعلى الهضم الجيد.
العلاج يجب أن تجتنب الأغذية النافخة، وتشرب االمدرات المحللة للرياح مثل البزور بزر السذاب، والفقد في ماء العسل، أو في الجلاب بحسب الحال، ويضمد بمثل الكمون، والبابونج، والشبث، والسذاب اليابس، ويكمد بها، وبدهن القسط والزنبق ونحوه.
فصل في وجع الكلية وعلاجه
يكون من ورم، أو ريح، أو حصاة، أو ضعف، أو قروح. وقد يتبع أوجاعها ضعف الآستمراء، وسقوط الشهوة والغثيان. وقد علمت علامات الأقسام المذكورة وعلاجاتها. وإذا اشتدّ الوجع، فعليك بمثل الفلونيا وأقراص الكواكب، وما يجري ذلك المجرى حتى يسكن الوجع، ثم يعاود