القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٣٨ - فصل في كلام الأدوية الباسورية والبثورات والذرورات
الحمام، فإنها تفتح لا محالة. وربما عجنت بمرارة البقر، والقنة مما ندخل في هذا، وكذلك ورق السذاب، ودهن الاقحوان. وأكل الاقحوان نفسه يدر الدم، ويوسع المسام، ودواء الهليلج بالبزور، مع نفعه من البواسير يدر دم البواسير، لما فيه من البزور الملطفة.
ومما يدرالدم المحتبس، أن يؤخذ من شحم الحنظل ثلاثة دراهم، ومن اللوز المر أربعة دراهم، ويعمل منه فتيلة طويلة، ويمسك في المقعدة، ويبدل كل ساعة بحيث تكون خمس فتائل في خمس ساعات، فإذا اشتد الوجع يجعل في المقعدة فتيلة من دهن الورد، وأمسكت، وفصد الصافن ربما فتحها من تلقاء نفسه.
فصل في كلام الأدوية الباسورية والبثورات والذرورات
الأصوب أن يلطخ قبل الذرورات القوية بعنزروت مدوف في ماء، وإن كان صبوراً على الوجع لطخ داخل المقعدة بنورة الحمام، وصبر يسيراً، ثم غسل بشراب قابض، ثم ذر الذرور، ويذر على البواسير قشور النحاس المسحوقة وحدها، ومع الرصاص المحرق، وأيضاً الزرنيخ، والذراريح، والنوشادر يذر عليها، ويتدارك بما سلف ذكره من السمن ونحوه، وأقوى من هذه أن تكون معجونة ببول الصبيان. وهذه تجري مجرى الدواء الحاد.
وأما ما هو أرفق من ذلك وألين، فمثل رماد قشور السرو مغسولَا بشراب، ورماد قيض البيض، ورماد نوى التمر المحرق، والترمس المر اليابس المحرق. ومما يجري مجرى الخواص، أن يؤخذ رأس سمكة مالحة، ويجفف بقرب النار، ويخلط بمثله جبناً عتيقاً، ويذر على الحلقة، وكذلك رماد ذنب سمكة مالحة، والشونيز من الذرورات الجيدة العجيبة النفع، ومنها البخورات. والقوي فيها هو البلاذر وحده، أو مع سائر الأدوية، ومح الزرنيخ خاصة، والزرنيخ وحده، والكرنب وحده.
وأما سائر الأدوية، فمثل أصل الأنجدان، وأصل الدفلى، والأشترغاز، وأصل السوسن، وأصل الكبر، وأصل الكرفس، وأصل الحنظل، وأصل الحرمل، والقلى، والأشنان، والقنة، وعروق الصباغين، وبزر الكراث، والخردل، وبعر الجمال، والعنزروت.
وتستعمل هذه فرادى، ومجموعة، ويجعل فيها شيء من بلاذر، ويعجن بدهن الياسمين، وتقرّص، وتحفظ ليتبخْر بها. ومما يقع فيها الأشنان، والقلي، والعنزروت، وبعر الجمال، فهو نافع. والطرفاء ربما كفى التبخّر به مراراً متوالية.
نسخة بخور مركب: يؤخذ أصل الكبر، وأصل الكرفس، وورق الدفلى، وأصل الشوكة التي هي الحاج،، ومحروث، وأصل السوسن، والبلاذر بالسوية، يتخذ منها بنادق بدهن الزنبق، وتستعمل بخوراً. وقد قيل أن التبخير بورق الآس نافع جداً، وكذلك بجلد أسود سالخ