القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٢٦ - فصل في الديدان
يغلي، وما يحدث من الأغذية القابضة والعفصة واللزجة، فعلاجه قريب من علاج نظيره من القولنج، إلا أن الأنفع فيه المتحسيات والمشروبات.
فصل في إبطاء القيام وسرعته
ذلك يتعلق، إما بالغذاء بأن يكون قابضاً، أو عفصاً، أو غليظاً، أو لزجاً، أو يكون ليناً لزجاً سيالًا. وإمابالقوة، فإن القوة الدافعة إن كانت قوية دفعت، وإن كان ضعيفة لم تدفع. وقوة عضل البطن إن كانت قوية نقت، وإن كانت ضعيفة لم تنق، فاحتبس.
وقوة حس المعي، إن كانت قوية تقاضب بالقيام، وإن لم تكن قوية لم تتقاض. وقوة المزاج، فإن البارد والحار جميعاً حابسان، وأنت تعرف التدبير بحسب معرفتك السبب.
فصل في كثرة البراز وقلته
هذان يتعلقان بالغذاء في كيفيته، وكميته، وبحال ما يندفع إلى الكبد، فإن الغذاء الكثير الرطوبة المشروب عليه، برازه كثير، وضده برازه قليل، وإذا اندفع الصفو إلى الكبد اندفاعاً كثيراً، قل البراز، وإذا لم يندفع أكثر، وأنت تعرف مما سلف مقاومة المفرطين منه بحسب مضادة السبب.
المقالة الخامسة الديدان
فصل في الديدان
إذا تحصلت مادة- وليست مزاجاً ما- أوتيت أصلح ما تحتمله من هيئة وصورة، ولم يحرم استعدادها الكمال الطبيعي الذي تحسبه من الصانع القدير، ولذلك ما تتخلق الديدان، والذباب، وما يجري مجراها عن المواد العفنة الرديئة الرطبة، لأن تلك المواد أصلح ما تحتمل أن تقبله من الصور، هو حياة دودية، أو حياة ذبابية، وذلك خير من بقائها على العفونة الصرفه، وهي مع ذلك تتسلط على العفونات المتفرقة في العالم، فتغتذي بها للمشاكلة، وتأخذها عن مساكن الناس وعن الهواء المحيط بهم.
وديدان البطن من هذا القبيل، وليس تولدها من كل خلط، فإنها لن تتولد عن المرار الأحمر والأسود، لأن أحدهما شديد الحرارة فلا يتولد منه المود الرطب، بل هو مضاد لمزاجه، والآخر بارد يابس بعيد عن مناسبة الحياة. وأما الدم، فإن الصيانة متسلطة عليه والحاجة للأعضاء شديدة إليه، وهو مناسب للحمية الإنسان وعظميته، لا للدود، ولا هو أيضاً