القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣١٨ - فصل في صفة المسهّلات لمن به قولنج بارد من ريح أو مادة بلغمية
علاج القولنج الكائن من احتباس الصفراء علاجه أن تفتح مجاري المرار، ويعمل ما أشرنا إليه في باب اليرقان، ثم تستعمل الأشياء التي فيها تنفيذ وجلاء مثل لب القرطم بالتين، ومثل معجون الخولنجان وربما كفى فيه تقديم السلق المسلوق المطيب بزيت الماء، والمري، والخردل على الطعام.
علاج القولنج الورمي الحار والبارد أما الكائن عن ورم حار، فيجب أن يستفرغ فيه الدم بالفصد من الباسليق، إن كان السن، والحال، والقوة، وسائر الموجبات ترخص فيه، أو توجبه. وإن كان الورم شديد العظم، ويبلغ أن يشاركه الكلي، فيحتبس البول، فيجب أن يفصد من الصافن أيضاً بعد الباسليق، ويبدأ أولًا في علاجه بالمتناولات الباردة الرطبة، مثل ماء الخيار، ولعاب بزر قطونا، وما أشبه ذلك غير القرع، فإن له خاصية رديئة في أمراض الأمعاء، ومن ذلك أن يؤخذ من بزر قطونا وزن أربعة دراهم، ومن دهن الورد الجيد وزن أوقية، ويشرب بأوقيتين من الماء، ويشرب لتليين الطبيعة، وماء الرمانين، وماء ورق الخطمي، وماء الهندبا، وماء عنب الثعلب. وقد يجعل في أمثالها الشيرخشك، والخيار شنبر، ويشرب. إذا احتاج في مثل هذه الحال إلى الحقن، حقن بمثل ماء الشعير مع شيء من خيار شنبر، وشيرخشك. وإن كان قد طبخ في ماء الشعير سبستان، وبنفسج، كان أوفق. وإن خلط بماء الشعير ماء عنب الثعلب، والكاكنج، كان أشد موافقة. وأنا أستحب له الحقن بلبن الأتن ممر، وساقية الخيار شنبر، ودهنه، ودهن الورد، والشيرج، وربما وجدت في المادة الصفراوية والحارة أكثرة، فاحتجت حينئذ أن تسهل بمثل السقمونيا، وبالصبر على حذر، ثم تقبل على التبريد والترطيب، والعلاج بحسب الورم، ليكون ذلك أنفع وأنجع. فإذا جاوزت العلة هذا الموضع، وظهر لين يسير، فالواجب أن يجعل في حقن ماء الشعير ماء ورق الخطمي، وبزر كتان، وشيء من قوة الحلبة، والبابونج، والشبت، والكرنب، أو عصارتهما، أو دههنما، ويجعل فيه المثلث من عصير العنب، والخيار شنبر، وكذلك يجعل فيما يشربه للإسهال سكر أحمر، ويجعل غذاءه ماء الحمص المطبوخ مع الشعير المقشر، ويسقى أيضاً ماء الرازيانج.
وأما الأضمدة بحبس الأوقات، فمن نفس ما يتخذ منه الحقن بحسب ذلك الوقت، يبتدىء أولًا بالأضمدة المبردة، وفيها تليين ما مثل البنفسج، ومثل بزر الكتان، ثم تميل إلى الميئنات أكثر مثل البابونج، وقيروطيات مركبة، من مثل دهن الورد، مع دهن البابونج، والمصطكي، والشحوم. فإذا ارتفع قليلًا، جعلت فيها مثل صمغ البطم، والحلبة، والزفت.
وأما الكائن عن الورم البارد وهو قليل جداً فمن معالجاته الجيدة أن يؤخذ من دهن الغار جزء، ومن الزيت، وشحم الأوزّ بالسوية جزء، فإنه عجيب. وتنفعه الأضمدة المتخذة من