القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣١٧ - فصل في صفة المسهّلات لمن به قولنج بارد من ريح أو مادة بلغمية
التي تقع في الحقن، ويضمدون بحب الغار وحده. نسخة ضماد: يؤخذ شمع ثمان كرمات، علك البطم ست كرمات، تربد ثلاث كرمات، ميويزج كرمة ونصف، عاقر قرحا، مرزنجوش، حب غار، بزر أنجرة، ترمس يابس، شحم حنظل، من كل واحد كرمة ونصف، سقمونيا أوقية وثلاث كرمات، مرارة ثور مقدار الكفاية، يتخذ منه طلاء ثخين أجود. وأيضاً خربق، بزر أنجرهَ، أفسنتين، من كل واحد جزء، مرارة ثور، شمع، من كل واحد نصف جزء، شحم الأوز ثلائة أجزاء، يلطخ من السّرَة، إلى أصل القضيب، وإن جعل فيه ما هودانه، فهو أجود، وربما زيد فيه قشر النحاس.
كمادات القولنج البارد أما الكمادات، فمثل الجاورس، والدخن المقلو والمتخذ من البزور، والحشائش المذكورة في الحقن مسحوقة مسخنة، أو مجعولة في زيت مسخن. وأما المروخات، فمنها دهن قثاء الحمار، ومنها دهن الخردل، ومنها أي دهن شئت من الأدهان الحارة بعد أن يجعل فيه جندبادستر، وأوفربيون بحسب الحاجة.
علاج القولنج الصفراوي هذا بالحقيقة يجب أن يعد من باب المغص، إلا أنا جربنا على العادة فيه لأنه جملة أوجاع هذا المعي، وقد يغلظ في علاجه غلظط عظيم، فيستعمل الملطفات والمسخنات. وأسهل من هذا أن يكون الخلط منصباً في فضاء المعي ليس بذلك المتشرب كله فيكفي في علاجه تعديل المزاج والأخلاط، واستعمال الأغذية الباردة المرطّبة، أو الإجاص المغروز بالأبر، المنقع في الجلاب، يؤخذ منه عشرون عدداً، وكذلك إسهال المادة بمثل نقوع الإجاص مع المشمش، وبمثل ماء الرمانين، ويمثل الترنجبين، والشيرخشك، وبمثل قليل سقمونيا بالجلاب، وبمثل البنفسج، وشرابه، وقرصه، ومرباه، وربما كفى الخطب فيه تناول حليب القرطم مع التين، أو تناول زيت الماء قبل و الطعام، أو تناول السلق المطبوخ المطيب بالزيت، والمري.
وقد تدعو الحاجة فيه إلى أن يستعمل حقن من ماء اللبلاب مع بورق، وبنفسج، ومري، ودهن بنفسج، أو بماء الشعير بدهن بنفسج وبورق، وأما المتشرب، فيحتاج فيه إلى مثل أيارج فيقرا، فإنه أنفع دواء له والسقمونيا مع حب الصبر، ومن الحقن حقنة بهذه الصفة. يؤخذ من الحسك ثلاثون درهماً، ومن ورق السلق قبضة، ومنٍ البنفسج وزن سبعة دراهم، ومن السبستان ثلاثون عدداً، ومن الترنجبين وزن ثلاثين درهماً، ومن الخيار شنبر" وزن عشرة دراهم، يطبخ الجميع على الرسم في مثله، ويصفى ويلقى عليه من المري وزن إثني عشر درهماً، ومن السكر الأحمر وزن إثني عشر درهماً، ومن الصبر مثقال، ومن البورق مثقال، ويستعمل.
وقد يوافق في هذا الباب أيضاً سقي خرء الذئب، أو جعله في الحقن، والمخدرات، أوفق في هذا الموضع، فإنها مع تسكين الوجع، ربما سكنت حدة المادة الفاعلة للوجع، وأصلحتها.