القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣١٠ - فصل في صفة المسهّلات لمن به قولنج بارد من ريح أو مادة بلغمية
وأضر شيء بهؤلاء، البرد، والهواء البارد. كما أن أنفع الأشياء لهم هو الحر، والهواء، والماء الحاران.
وإذا كان السبب برد الأمعاء، وكانت المراق رقيقة، أسرع إلى صاحبه القولنج كل وقت، فيجب أن يدفأ بطنه دائماً، ويمنع عنه البرد بما يلبس من وبر، أو يشدُ عليه منه، واستعمال المروخات من الأدهان الحارة، والنطولات الحارة التي سنذكرها نافع منه.
وربما احتيج إلى تكميدات، وربما احتيج إلى أن يجعل في أدهانه الحارة الجندبيدستر، والأوفربيون، وما كان من القولنج الباردة سببه ما ذكرناه من تحلب شيء فشيء إلى موضع مؤف، فيحدث حينئذ الوجع، فعلاجه استفراغ لطيف مفرق متواتر، إلا أن يغلم أن هناك مادة كثيرة فتستفرغ. وأما على سبيل التحلب والتولد، فالواجب أن يسقى عند وقت نوبة الوجع، وفي ليله شيئاً مثل حب الصبر، وحب الأيارج، والحب المركب من شحم الحنظل، والسقمونيا، والسكبينج، والصبر، يسقى من أيها كان نصف مثقال إلى ثلثي مثقال، فإن هذا إذا داموا عليه أياماً، وأصلحوا الغذاء عوفوا وخلصوا.
القوانين الخاصة بالريحي من بين القولنج البارد ويجب أن يستعمل الحقن، والحمولات، والأضمدة التي نذكرها، ويهجر الغذاء أصلًا ولو أياماً ثلاثة وينام ما أمكنه، ويجتهد في قلع مادة الريح بالحقنة الجلّاءة، وفي تسخين العضو بها، ومن خارج على النحو الذي ذكرناه قبل.
فإن لم يخف أن هناك خلطاً، فيسخن ما شئت، وكمد ما شئت، واجتهد أيضاً في وضع المحاجم بالنار من غير شرط، وإذا كانت الطبيعة مجيبة، فليستعن بالدلك الرقيق لموضع الوجع، والتمريخ بمثل دهن الزنبق، وهن الناردين، ودهن البان مسخّنات، والتكميد بالجاورس، والملح المسخن على المقدار الذي تراه أوفق، وتجرب أشكال الاضجاع. والآستلقاء، والانبطاح أيها أوفق له، وأدفع للريح، ومما ينفعه من المشروبات، أن يسقى الكروايا، وبزر السذاب في مياه البزور، أو في الشراب العتيق، أو في ماء العسل، أو مع الفانيذ، وربما سقي الفلونيا فخلص.
فصل في صفة المسهّلات لمن به قولنج بارد من ريح أو مادة بلغمية
حقنة تخرج البلغم والثفل: يؤخذ من الحسك، والبسفايج، والحلبة، والقرطم، ومن السبستان، أجزاء سواء، ومن التربد وزن درهمين، ومن شحم الحنظل الصحيح الغير المدقوق وزن نصف مثقال، ومن التين عشرة عدداً، ومن بزر الكتان، ومن بزر الكرفس، والأنيسون، والقنطوريون الدقيق، وحبّ الخروع المرضوض، والبنفسج، من كل واحد خمسة دراهم، ومن