القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٩٧ - فصل في المغص
والحلبة، وبزر الكرفس، أجزاء سواء، في الماء طبخاً جيداً، ثم يؤخذ منه قدر مائة درهم، ويحل فيه من السكبينج، والمقل، من كل واحد وزن نصف درهم، أو أقل، أو أكثر، بحسب الحاجة، ويجعل عليه من دهن الناردين وزن عشرة دراهم، أو دهن السذاب، ومن العسل وزن عشرة.
صفة سفوف: يؤخذ كمّون، وحبّ غار، سذاب، ونانخواه، من كل واحد وزن نصف درهم، ومن الفانيذ السجزي وزن خمسة دراهم، يتخذ منه سفوف وهو شربة.
وأيضاً: يؤخذ من القنطوريون الغليظ وزن مثقال بمطبوخ. ومما هو عجيب النفع عند المجربين كعب الخنزير يحرق، ويسقى صاحب المغص الريحي، أو يسقى من حب الغار اليابس وحده ملعقتان. ومما ينفع منه، ومن البلغمي، حبّ البان، وحب البلسان، من كل واحد درهم ويشرب منه في الماء الحار بالغداة، وبالعشي.
ومن الضمّادات المشتركة لهما البندق المشوي مع قشره، يضمّد به الموضع حامياً، وكذلك التكميدات بمثل الشبث، والسذاب، والمرزنجوش اليابس، وتضميد السرة بحبّ الغار، مدقوقاً، يعجن بالشراب، أو بماء السذاب، ويحفظه الليل كله نافع جداً. والغذاء للريحي والبلغمي من مثل مرق القنابر، والديوك الهرمة المغذاة بشبث كثير، وأفاويه، وأبازير، ويقتصر على المرق، ويكون الخبز خميراً مملوحاً جيد الخبز. والخشكار أصوب له. والشراب العتيق الرقيق.
ويجب أن يستعملوا الرياضة اللطيفة قبل الطعام. والقنفذ المشوي فيما قيل نافع من المغصين جميعاً.
وأما الكائن عن بلغم لزج، فيقرب علاجه من علاج الريحي، إلا أن العناية يجب أن تكون بالتنقية أكثر، إما من تحت، وإما من فوق. ومما ينفع منه إن لم يكن إسهال سفوف الحماما، وينفعه سقي الحرف مع الزبيب، وأقراص الأفاويه. وأما الكائن عن بلغم، فيجب أن يبادر في استفراغه بحقن تربدية بسفايجية، فيها تعليل ما بمثل السبستان، والبنفسج، وأن يستفرغ أيضاً بمثل أيارج فيقرا، والسفرجلي، ثم يستعمل الأغذية الحسنة الكيموس، الدسمة دسومة جهدة، مثل الدسومة الكائنة عن لحوم الحملان الرضع والدجاج، والفراريج، المسمنة، ويقلل الغذاء مع تجويده، ويشرب الشراب الرقيق القليل.
ومما ينفع في كل مغص بارد، سقي ماء العسل مع حبّ الرشاد، والأنيسون، والوجّ، وحب الغار، وورق الغار، والزراوند، والقنطوريون، وعود البلسان مفردة ومركبة.
وأما الكائن عن الصفراء، فيجب أن تنظر، فإن كان هناك قوة قوية، ومادة كثيرة، استفرغ ذلك بمقل طبيخ الهليلج، أو بمثل ماء الرمانين، وقليل سقمونيا، أو بغير سقمونيا، بل وحده