القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٨٦ - علاج الإسهال المعدي والمعوي بلا سحج
مثل الخوزي، والفلافلي، انتفع به. وقد ذكر بعضهم أن بعض من به قروح الأمعاء، انتفع بجاوشير كان يسقى كل يوم مع السذاب، ثم يغتذي بالبسر المقلو، فعل ذلك أياماً فبرأ. ويشبه أن يكون ذلك من هذا القبيل.
وقد ذكروا أن رجلًا كان يعالج الدوسنطاريا المتقادم بعلاج يقتل، أو يريح في يوم واحد، كان يطعم الرجل خبزا ببصل حريف، ويقلل شربه ذلك اليوم، ويحقنه من الغد بماء حار مالح، ثم يتبعه بحقنة من دواء أقوى من الحقن المدملة، فإن احتمل وجع ما عالجه برأ، وإلا مات وتكون حقنتهم مثل هذه الحقنة، وهي أن يؤخذ مرزنجوش، كمون، ملح، ورق الدهمست، وهو حبّ الغار، شب سذاب، إكليل ملك، من كل واحد أوقية، ومن الزيت فسطان، يطبخ الزيت حتى يذهب ثلثه، ويصفّى، ؤيستعمل ذلك الزيت حقنة، وأيضاً تنفعهم الحقنة بطبيخ الأرز قد جعل فيه سمك مالح.
نسخه قيروطي موصوف في هذا الصنف من العلة: يؤخذ من التمر اللحيم رطلان نصف ومن المصطكي أوقية، ومن الشبث الرطب ستة أواق، ومن الصبر أوقية، ومن الشمع عشرة أواق، ومن الشراب، ودهن الورد مقدار الكفاية، وقد يجعل في بزوره الحرف، وخصوصاً إذا أحس بالبرد والبلغم اللزج، وأما السحج السوداوي، فبعد تدبير السوداء والطحال على ما ذكرناه في موضع قبل هذا.
وبعد إصلاح التدبير، ينفع منه سفوف الطين. وتنفعهم الحقن الأرزية، وفيها أفاريه عطرة، وبزور حارة لينة، ومبرّدة قابضة، ويجعل فيها من دهن الورد، وصفرة البيض. أغذيتهم ما يحسن تولد الدم عنه.
وإذا كانت القرحة خببثة، لم يكن بدّ من- الحقنة بماء الملح الأندراني، ثم إتباعها إن احتيج إليه بما ينقي جداً، حتى يظهر اللحم الصحيح، ثم يعالج بالمدمّلات من الحقن. والحقن الملينة لهذه مثل حقنة تقع فيها الشوكة المصرية ثلاثة أجزاء، ومن الخربق الآسود جزءان، يطبخ بماء وملح أندراني.
فإن لم ينفع ذلك، فأقراص الزرانيخ. وأما السحج الثفلي، فيعالج بما يلين الطبيعة. وفيه لين، ودسومة وتغرية، وإزلاق، ويقدم على الطعام مثل صفرة بيض نيمبرشت، ومثل مرقة الديك الهرم، ومثل مرق الآسفيذباج المتخذ من الفراريج الرخصة المسمّنة، وتسْتعمل الحقن الملينة من العصارات المغرية المزلقة مع دهن ورد، وصفرة بيض، ونحو ذلك. وقد ينفع- إذا طال هذا السحج- أن يؤخذ بزر كتان، وبزر قطونا، وبزر مرو، وبزر خطمي، ويؤخذ لعابه، ويسقى قبل الطعام، فإنه يجمع إلى الإزلاق إسكاناً للوجع وتغرية، ويناول الإجاص قبل الطعام، فربما أزال هذا العارض.
وأما السحج الكائن عقيب شرب الدواء، فينفع منه شرب الأدوية المبردة المغرية