القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٥٠ - فصل في أورام الطحال الصلبة والمعالجة
و قيل أن أمثال هذه الأدوية، إذا سقيتها الخنازير أياماً، لم يوجد لها طحال مثاقيل، أو يؤخذ قشور أصل الكبر، وسقولوقندريون، وثمرة الطرفاء، ولحاء الخلاف، وفوّة، وأسارون، ووجّ يطبخ بالخلّ الحاذق، ثم يصفى، ويتخذ منه سكنجبين عسلي، ويشرب منه درهم، فإنه عجيب. والمطحول إذا اشتكى قيام لا دم فيه، ولا مغص، أخذ من سفوف حب الرمان ثلاثة أيام أو أربعة أيام، كل يوم وزن ثلاثة دراهم، وجعل غذاءه نصف ما كان يغتذي، فإن قيامه طحالي. والسبب فيه أن البدن ليس يقبل الدم.
واعلم أن الأشياء الحارة ليست بكثيرة الموافقة للطحال لما يصلب ويجفف، فيمنع من التحليل، وإذا كان في القارورة حرارة، فالأجود أيضاً أن يسقى أقراص أمير باريس ونحوها. وهذا الدواء الذي نحن واصفوه نافع من الصلابة المزمنة العارضة في الطحال، وهو أن يؤخذ أصل الجاوشير، وأشق، وقشور أصل الكبر. والنوع من اللبلاب المعروف بأنطرونيون، ولب العنصل المشوي، وحب البان، والثوم البري، من كل واحد جزء يخلط الجميع، ويؤخذ منه درخمي واحد بالغداة مع السكنجبين، أو خل ممزوج. آخر مجرب: يؤخذ لب حب البان ثلاث درخميات، ثوم بري ست درخميات، قشر أصل الكبر أربع درخميات، قسط درخمي، اسطورفيون ست درخميات، جعدة ثلاث درخميات أصل النبات المعروف بقوطوليدون، وهو النوع المعروف بالسكرجة درخميين. وزعموا أن هذا النوع من السكرجات- وهو نبات، ورقه يشبه الآس، وفي وسطه كخاتمة ماء شبيهة بالعين- شبيه بحي العالم الأكبر، وحبّ اللبلاب الأكبر خمسة وعشرون عدداً، أشق أربع درخميات، بازاورد درخمي، بزر شجرة. مريم درخمي، أو أصله ثلاث درخميات قردمانا درخمي ونصف، حب الاشقيل، وهو العنصل مقلواً ستة عشر درخمياً، يخلط معاً ويستعمل مع السكنجبين. والشربة منه درخمي ونصف، وفي الأكثر درخميان اثنان.
وهذه أقراص أخر تفعل تلك الأفعال بعينها، بل أجود، وهي أن يؤخذ بزر السرمق أربع درخميات، فلفل أبيض، وسنبل سوري، وأشق، من كل واحد درخميان، يقرص ويستعمل مثل التي قبله.
قرص آخر: نافع للمطحولين منفعة بيّنة، وجرب ذلك، وهو أن يؤخذ أشق، وثمرة العوسج، من كل واحد ثمان درخميات، قشر أصل الكبر، وثمرة الطرفاء، وفلفل أبيض وثوم برّي، وعنصل منقّى مشوي، من كل واحد درخميان، يعجن ويقرّص القرص درخمي. والشربة واحد منها بشراب العسل، فإنه نافع.
أخرى: يؤخذ لبّ العنصل المشوي رطلين، أصل الكرم ثمانية أرطال، فلفل أبيض وفطراساليون، وجزر بري، ودقيق الكرسنة، وحبّ الصنوبر، من كل واحد ثمان أواق يعجن. وإذا استعملت شيئاً من هذه، فالأحسن أن يهجر الماء، أو يقل شربه ليكون الدواء محفوظ