القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٧٥ - في تدبير المزاج البارد
البقول مطبوخة، والهندبا مطبوخة بالكزبرة الرطبة، والخسّ، والسلق المطبوخ، والرائب الحامض، وماء اللبن الحامض، ولحوم الحلزونات، ومن الفواكه الزعرور، والسفرجل، والكمّثري، ولا يكثر من ذلك لئلا يفرط في القبض، ويولّد السدد أيضاً، والتفاح، والرَمان المزّ، والحصرم الحامض، ويكسر قبضه بما فيه تليين، والتوت الشامي، والريباس مع كسر، والخل بزيت المتخذ بماء وحب الرمان قبل الطعام وبعده، والبطيخ الذي ليس بمفرط الحلاوة، لا سيما الذي يعرف بالرقي، والفلسطيني والهندي، وما كان من هذه الأدوية فيه مع التبريد قبض، فيجب أن لا يواصل تناوله لما فيه من إحداث السدد ولا بأس بالبطيخ الصلب القليل الحلاوة، وبالعنب الذي فيه صلابة لحم، وقلة حلاوة، وبمزّ من العنب خاصة.
وتنفعهم الماشية، والقطفية، والفرعية، والاسفاناخية، والعدسية محمّضة وغير محمضة. ومن الناس من يرخص لهم في الزبيب، ويجب أن يكون إلى حموضة. والبندق ليس فيه تسخين كثير، وهو فتاح للسدد جيد للغذاء، فيجب أن يخلط بما فيه تبريد ما.
وينفعهم من اللحمان السمك الصغار المطبوخ بأسفيداج، أو بالخلّ، والمصوصات والقرّيصات المتخذة من اللحمان اللطيفة، كلحمان الجداء، والطير الخفيفة الانهضام مثل لحم الحجل، والورشان الغير المفرط السمن، والفاختة، وينفعهم بطون طير الماء، والأوز، والدجاج محمّضة، وكذلك العصافير محمضة.
ويضرهم الكبد، والطحال، والقلب، واللحوم الغليظة، كلحوم التيوس، والكباش، والحيوانات العصبية، والصلبة اللحم. وأما لحم البقر الفتي قرّيصاً، فينفع قوي المعدة والهضم منهم، وينبغي أن يجتنبوا البيض الذي طبخ حتى صلب، أو شوي، وليجتنبوا الحسومات بإفراط. ويضرهم الشراب جداً، إلا أن يكون لا بد منه لعادة أو ضعف هضم، فيجب أن يسقوا القليل الرقيق الذي إلى البياض، فإن ذلك ينفعهم.
في تدبير المزاج البارد:
مما ينفع هؤلاء، شرب شراب الأفسنتين بالسكنجبين العسلي، وقد ينفع بارد الكبد أن ينام ليلة على أقراص الأفسنتين، والبزور المسخنة المعروفة أشد الانتفاع. وكذلك ينتفع باستعمال لبن اللقاح الاعرابية لا غير، مع وزن خمسة دراهم إلى عشرة دراهم من سكر العشرة، فإن هذا يعدّل الكبد، ويخرج الأخلاط الباردة إسهالًا وإدراراً، ويفتح السدد. وأقوى من ذلك، أن ينام على دواء الكركم، أو دواء لك، وأثاناسيا، وأن يستعمل في الغشي دواء القسط، والزنجبيل المربى بماء الكرفس، وأقراص القسط، واللكّ المذكور في القراباذين، ويشرب على الريق من الغافت، والأسارون وزن درهمين، ثم يشرب عليه الخمر.