القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٣٨ - المعالجات
الناردين، أوقية أوقية، ومن المصطكي، والصبر، والسعد، والأذخر، من كل واحد مثقال، ومن مثل وزن ثلاثة دراهم، يحل في الشراب ويجمع بين الأدوية على سبيل اتخاذ المراهم.
وإن كان هناك إسهال، فربما احتجت إلى أن تجعل مع هذه عصارة الحصرم أو عصارة الأفسنتين، أو تجمع بينهما. ومن الخطأ العظيم أن يطول زمان مقاساة الورم، ولا يزال يعالج بالمبرّدات، ويكون الورم في طريق كونه خراجاً، وقد منع عن النضج، فيجب أن يراعى هذا.
وقد قيل أن القلادة المتخذة من حجارة أناسليس، إذا علقت بحيث تلامس المعدة، كانت عظيمة المنفعة في أوجاعها، وأورامها. وأما إذا صار الورم دبيلة أو خراجاً، فقد أفردنا له باباً، وأما إذا كان الورم صفرارياً، فيجب في ابتدائه أن يبرّد جداً بالضمادات المبرد المعروفة المخلوطة بالصندل، والكافور، والورد، ونحوه، ويسقى ماء الشعير بماء الرمان المزّ المطبوخ، وبالسرطانات، ثم بعد ذلك بأيام يستعمل ماء عنب الثعلب، وماء الهندباء، وبعد ذلك، وعند القرب من المنتهى يمزج بماء عنب الثعلب، وماء الهندبا قليل ماء الرازيانج، فإن ذلك ينفع منفعة بينة.
فصل في الأورام الباردة البلغمية:
هذه الأورام تتولّد من رطوبة، وسوء هضم، وقلة رياضة، ومن سائر الأسباب المولدة للمواد الرطبة الخافية إياها في الأوعية والأغشية مما سلف تعريفه.
العلامات:
إذا وجدت علامة الورم من وجع راسخ في كل حال وتنويم، ثم لم يكن حمى، ولا التهاب، ولا وسواس، بل كان رطوبة ريق، ورصاصية لون، وقلة عطش، وسوء هضم، وقلّة شهوة، فذلك ورم بلغمي، واستدل بسائر الدلائل المذكورة لرطوبة مزاج المعدة.
المعالجات:
من القانون في هذا أيضاً أن لا تخلي المحلّلة من القابضة، فإن المحللة التي يحتاج إليها في هذه هي القوية التحليل، يبتدأ من علاج هؤلاء، بأن يسقوا ماء الكرفس، وماء الرازيانج، من كل واحد أوقيتين، بورق ثلاثة دراهم، دهن لوز حلو مقدار الكفاية، ثم من بعد ذلك يسقون درهمين من دهن الخروع، مع ثلاثة دراهم من دهن اللوز الحلو بطبيخ إكليل الملك. وصفته: إكليل الملك عشرة، أصل الرازيانج عشرة، الماء أربعة أرطال، يطبخ حتى يبقى رطل، ويسقى منه أربع أواق. وينفع هؤلاء طبيخ الزوفا الذي طبخ فيه إكليل الملك، وجعل على الشربة منه ثلاثة دراهم دهن الخروع، وقيل نصف درهم إلى درهمين دهن اللوز الحلو.