القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٣٦ - المعالجات
طريق الشك، وإذا ظهر، فلا ينبغي أن يستعمل. وربما سقوهم السكنجبين، بالسقمونيا وأنا أكرهه.
وإن لم يكن من مثله بدّ، فالصبر مقدار مثقال، أو ما يقرب منه بالسكنجبين منه على أن تركه ما أمكن أفضل.
ومن المسهلات النافعة في ابتداء الأمر، أن يؤخذ ماء عنب الثعلب، وماء الهندباء أوقيتين، ولبّ الخيار شنبر ثلاثة دراهم، ومن دهن اللوز والقرع من كل واحد وزن درهمين، ويسقى، ولا يزال يلين الطبيعة بذلك إن كانت يابسة إلى اليوم السابع، ويجب أن لا يقدّموا عن الطعام مما ينفعهم جداً. وإن اشتد الوجع، سقيتهم وزن ثلاثة دراهم بزر قثاء بماء بارد، أو بماء الثلج، ويسقى ماء الطبرزذ، فإنه نافع جداً. وماء الطرحشقوق أيضاً، والأضمدة المتخذة من الملح، والشبث، والجلنار، والهيوفا قسطيداس، والأفسنتين إذا ضمد به، منع الورم أن يفشو في جميع أجزاء المعدة. وما دامت الحرارة باقية، ولو بعد السابع، فلا تقطع ماء الهندبا، وماء عنب الثعلب، وماء الكاكنج، وماء الطرحشقوق، وأخلط بذلك إذا جاوز السابع أقراص الورد إلى نصف درهم، وشيئاً من عصارة الأفسنتين، والمصطكي، واخلط به أيضاً ماء الرازِيانج، والكرفس، ويكون الغذاء إلى السابع من الماش المقشر بقطف، وسرمق، وقرع بدهن اللوز، أو زيت الأنفاق، وشراب الجلاب، وماء الإجاص، وعصارة الهندبا، والطرحشقوق، وفي آخره يخلط بمصطكي، وعصارة الأفسنتين.
وأما بعد السابع، فيخلط بها ما يجلو، أو ينضج يسيراً مثل السلق، واللبلاب، وحينئذ أيضاً يسقون السكنجبين، وربما سقوا قبل ذلك بأيام، وربما سقوه مع ماء البنفسج المربى إن لم يكن غثيان شديد مؤذٍ، وذلك إلى الرابع عشر، وإذا سكن اللهيب، وتليّن الورم حان وقت التحليل، فإذا انحطّ قليلًا أدخلت في الضمادات مثل المصطكي، والأفسنتين، وجعلت الشراب من السكنجبين بغير بقية، وربما كفى سقي الخيار شنبر في ماء الرازيانج، والكرفس، ودهن اللوز الحلو إلى آخره.
والصواب لك إذا بلغ العلاج وقت الإرخاء والتحليل، أن لا تقدم عليها إقدام مجرد إياهما، بل اخلط الأدوية المرخية بالقابضة، فإن في الاقتصار على المرخيات خطراً عظيماً، وربما أشفى بصاحبه على الهلاك، سواء كانت الأدوية مشروبة، أو موضوعة عليها من خارج. والمعدة أولى بذلك من الكبد، والقوابض الصالحة لهذا الشأن ما فيه عطرية مثل المصطكي، والورد، وأيضاً العفص، والسك، والجلنار، وأطراف الأشجار. ومن الأدهان مثل دهن السفرجل، ودهن المصطكي، ودهن النارين، ودهن التفاح، وزيت الأنفاق، بل يجب في الصيف وفي الابتداء، أن يستعمل في مراهمها دهن الورد، وزيت الأنفاق، ودهن السفرجل، ودهن التفاح. وفي الشتاء، أو في أوان التحليل دهن الناردين، ودهن الشبث، ودهن البابونج، ودهن السوسن، ودهن المصطكي، بين بين.
صفة أضمدة جيدة في الابتداء والتزيّد والانتهاء: ضمّاد نافع هذا الوقت، وبعده يؤخذ