القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٣٤ - علاج الجشاء المفرط
وبالجملة، يجب أن يستعمل قبل الطعام القوابض، أما الباردة إن كان هناك مزاج حار، والمخلوطة بالحار إن كان المزاج إلى البرودة، وقد عرفت جميع هذه الأدوية، ويجب أن ينام على الطعام، ولا يتحرك، ولا يرتاض البتّة، وأن يشد الأطراف العالية منه.
فصل في جشاء المعدة وصلابتها:
قد تحدث صلابة في المعدة تشبه الورم، ولا يكون ورماً، ويكون سببه برد مكثف، أو سوداء غليظة مداخلة ما لا يورم.
العلامات:
أن يعرف سببه ولا نجد علامة ورمه.
المعالجات:
يضمد بإكليل الملك، والزعفران، والمصطكى، والبلسان، والكندر، والمقل، والسنبل، والفردمانا، والمغاث، وشمع ودهن الورد، وكذلك جميع المعالجات المذكورة للأورام الصلبة، وخصوصاً ما ذكر في باب ضعف المعدة للصلابة. ومما جرّب في هذا الشأن دواء بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ من الشمع ست أواق، علك الأنباط ثلاث أواق، زنجبيل وجاوشير من كل واحد أوقيتان، صبر وقنّة من كل واحد ثلاث أواق، دهر البلسان أربع وعشرون أوقية يتّخذ منه ضمّاد ومرهم.
فصل فيما يهيج الجشاء:
إذا حدث في المعدة رياح، ولم تنزل، وكانت تحتبس في فم المعدة وتؤذي، فيجب أن تستفرغ بالجشاء كما تستفرغ الفضول الطافية بالقيء، وإلا أفسدت الهضم، وأطفت الغذاء، اللهم إلا أن يحدث كثرة الرطوبات، وبلاغم مستعدة للاستحالات رياحاً، فحينئذ لا يؤمن أن يكون الإفراط في تهييج الجشاء مما يحرك أمراً صعباً. ومما يحرّك الجشا الصعتر، وورق السذاب، والكندر، والأنيسون، والكراويا، والفودنج، والنعنع والنانخواه، والقرنفل، والمصطكى، مضغاً وشرباً.
علاج الجشاء المفرط:
أما أسباب الجشاء، ودلالته على الأحوال، فقد ذكرناها في باب الاستدلالات. أما الحامض، فينتفع صاحبه بشرب الفلافلي بالشراب، وربما نفعهم أن يسقوا قبل غذائهم وعشائهم كزبرة يابسة قدر مثقال، ثم يشرب بعده شراب صرف، ومما يسكنه على ما زعم بعضهم، أن