من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٣ - ويل للمطففين
ويل للمطففين
بسم الله الرحمن الرحيم
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣) أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦) كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (١٣) كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧).
هدى من الآيات
الحق وليس الهوى ميزان الهدى، والمطفف الذي يجعل مصلحته أبدا ميزانه، يصيبه الويل لأنه يعتدي على حقوق الناس لنفسه (عندما يكيل بمكيالين) فإذا اكتال لنفسه استوفى وإذا اكتال لغيره أعطاهم اقل من حقهم.
(وإذا تجاوز الفرد الحق في الدنيا فلن يفلت من جزاءه في الآخرة). ألا يظن هذا المطفف أنه سيقف وسائر الناس إمام ربه في يوم عظيم (حيث الحساب والميزان الحق).
(وظلمه للناس وتطفيفه مكتوب) فلا يحسب انه يضيع في زحمة الحياة. فكتاب الفجار (ومنهم هذا المطفف) في سجين حيث يحافظ عليه جيداً وهو كتاب مرقوم (واضح فلكل شخص كتابه ولا يختلط بكتب غيره).