من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨١ - إن ربك لبالمرصاد
إن ربك لبالمرصاد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (٤) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ [١] (٥) أَلَمْ تَرَى كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (٦) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ (٨) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا [٢] الصَّخْرَ بِالْوَادِي (٩) وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ [٣] (١٠) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (١٢) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (١٣) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [٤] (١٤) فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ [٥] عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦) كَلَّا بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧) وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (١٨) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمّاً [٦] (١٩)
[١] حِجْر: الحجر العقل، وأصله المنع، يقال: حجر القاضي على فلان ماله أي منعه من التصرف فيه، فالعقل يمنع من المقبحات ويزجر عن فعلها.
[٢] جابوا: قطعوا، وجاء في مفردات الراغب: الجوب قطع الجوبة وهي كالغائط من الأرض ثم يستعمل في قطع كل أرض.
[٣] ذي الأوتاد: قيل: أي ذي الجنود الذين كانوا يشيدون أمره، وسماهم أوتاداً لأنهم قوّاد عسكره الذين بهم قوام أمره، وقيل: بل سمي فرعون بذلك لأنه كان يشد الرجل بأربعة أوتاد على الأرض إذا أراد تعذيبه ويتركه حتى يموت.
[٤] لبالمرصاد: هو المحل الذي يجلس الإنسان فيه ليرصد ويراقب أحوال غيره من حيث لا يرونه، وهذا كناية عن أنه سبحانه مطّلع على الناس لا يخفى عليه شيء منهم.
[٥] فقدر: ضيّق.
[٦] لماً: اللم الجمع، ولممتُ ما على الخوان المّه لمّاً إذا أكلته أجمع، كأنه يأكل ما ألم به ولا يميّز شيئاً من شيء.