من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٧ - قتل أصحاب الأخدود
الباطلة. لا بد أن ترتفع إلى قمة المجد حتى تدرك بعض معاني الكتاب العظيم.
[٢٢] ومن علامات مجده وعظمته أنه محفوظ في لوح عند الله لا يستطيع أحد المساس به. فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ جاء في الدر المنثور عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله
[خَلَقَ اللهُ لَوْحاً مِنْ دُرَّةَ بَيْضَاءَ دَفْتَاهُ مِنْ زَبرَجَدةٍ خَضْرَاءَ كِتابُهُ مِنْ نُوْرٍ يَلْحَظُ إِلَيْهِ في كُلِّ يَومٍ ثَلَاثُمِائةٍ وَسِتِّينَ لحَظْةٍ، يْحِيي وَيُمِيْتُ، وَيَخلُقُ وَيَرْزُقُ وَيُعِزِّ وَيَذِلُّ وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ]
[١]. وهذا الحديث تفسير قوله سبحانه فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ [البروج: ١٦]. أما اللوح المحفوظ المذكور في هذه الآية فلعله إشارة إلى الآية الكريمة إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: ٩]، حيث إن ربنا يحفظ اللوح من أن يرسم فيه غيره.
[١] الدر المنثور: ج ٦، ص ٣٣٥.