من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦٣
إن جهنم كانت مرصادا
«إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً [١] (٢١) لِلْطَّاغِينَ مَآباً (٢٢) لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً [٢] (٢٣) لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلا شَرَاباً (٢٤) إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً [٣] (٢٥) جَزَاءً وِفَاقاً [٤] (٢٦) إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَاباً (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّاباً (٢٨) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً (٢٩) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَاباً (٣٠) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً (٣٢) وَكَوَاعِبَ [٥] أَتْرَاباً [٦] (٣٣) وَكَأْساً دِهَاقاً [٧] (٣٤) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلا كِذَّاباً (٣٥) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَاباً (٣٦) رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً (٣٧) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفّاً لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً (٣٨) ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (٣٩) إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا (٤٠)».
[١] مرصاداً: هو مكان على صراط جهنم ترصد فيه الملائكة الناس، فعن الإمام الصادق عليه السلام: (
الْمِرْصَادُ قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ لَا يَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةٍ]
بحار الأنوار: ج ٨ ص ٦٤.
[٢] أحقاباً: جمع حقب والمراد الزمان الطويل والدهور المتتالية.
[٣] غساقاً: هو صديد أهل النار وقيحهم.
[٤] وفاقاً: الوفاق الجاري على مقدار الأعمال في الاستحقاق.
[٥] كواعب: جمع الكاعب، وهي الجارية التي نهد ثدياها واستدارا لكونها في أول زمان رشدها.
[٦] أتراباً: جمع ترب، وهن المستويات في السن، وقيل: على مقدار أزواجهن في الحسن والصورة والسن.
[٧] دهاقاً: الدهاق الكأس الممتلئة التي لا مجال فيها للماء أو الشراب وأصل الدهق شدة الضغط، وأدهقتَ الكأس ملأتها.