من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥٥ - إن يوم الفصل كان ميقاتا
إن يوم الفصل كان ميقاتا
بسم الله الرحمن الرحيم
«عَمَ [١] يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنْ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (٣) كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٥) أَلَمْ نَجْعَلْ الأَرْضَ مِهَاداً [٢] (٦) وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً [٣] (٧) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً [٤] (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً [٥] (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ [٦] مَاءً ثَجَّاجاً [٧] (١٤) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً [٨] (١٦) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً (١٧) يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً (١٨) وَفُتِحَتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً (١٩) وَسُيِّرَتْ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً [٩] (٢٠)».
[١] عمَّ: أصلها: عن ما، مركّبة من (عن) الجارّة وما الاستفهامية، ثم أُدغمت النون في الميم لقرب مخرجها، وحُذِفت الألف من (ما) على ما هي عليه القاعدة من حذفها مطلقاً إذا دخل على ما حرف الجر.
[٢] مهاداً: وطاءً وقراراً مهيَّأً للتصرف، كالمهد الذي يتصرف فيه الطفل من غير أذية.
[٣] أوتاداً: جمع وتد وهو المسمار إلا أنه أغلظ منه، فالجبال هي مسامير للأرض تحفظها من التشقق والتبعثر في الهواء من جراء الحركة والجاذبيات.
[٤] سباتاً: قاطعاً للعمل لأجل الاستراحة، ومنه سبت أنفه إذا قطعه.
[٥] وهاجاً: الوهّاج الوقّاد المشتعل بالنور العظيم، من وهج بمعنى أنار وأضاء.
[٦] المعصرات: السحائب تُعْتَصر بالمطر كأن السحاب يحمل الماء ثم تعصره الرياح وترسله كإرسال الماء بعصر الثوب، وعُصِر القوم: مُطِروا .. وقال البعض: إنها أُودع فيها من الطاقات العاصرة حتى تمطر.
[٧] ثجاجاً: الثجاج الدفّاع في انصبابه كثج دماء البدن، من ثجّ بمعنى انصبّ بكثرة.
[٨] ألفافاً: الألفاف الأخلاط المتداخلة يدور بعضها على بعض، وهكذا الجنّات فأشجارها يلتف بعضها على بعض.
[٩] سراباً: السراب هو خيال الماء في الصحراء وقت الظهيرة.