من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٧ - ولا تطع كل حلاف مهين
ولا تطع كل حلَّاف مهين
بسم الله الرحمن الرحيم
«ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢) وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّيكُمْ الْمَفْتُونُ [١] (٦) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٧) فَلا تُطِعْ الْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ [٢] فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ [٣] مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ [٤] (١١) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍ [٥] بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ [٦] (١٣) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (١٤) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (١٥) سَنَسِمُهُ [٧] عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦) إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ [٨] إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا [٩] مُصْبِحِينَ (١٧) وَلا يَسْتَثْنُونَ (١٨) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ»
[١] المفتون: المبتلى بتخبيل الرأي، كالمجنون.
[٢] تدهن: أي تجامل الكفار وتلين لهم، فكأن المجامل يستعمل الدهن ليتلائم مع الطرف المقابل كما يُستعمل الدهن ليتلاءم الشيئان الخَشنان حتى لا يصطدما ولا يصطكّا بعنف.
[٣] همّاز: أي كثير الهمز للناس، والهمز هو الطعن في الغير بشدة، وفي مفردات الراغب: الهمز كالعصر يقال همزتُ الشيء في كفّي، وهمز الإنسان اغتيابه.
[٤] مشاء بنميم: كثير المشي بين الناس بالنميمة.
[٥] عتل: العتلّ الجافي الغليظ.
[٦] زنيم: الزنيم الدعيّ الملصق بالقوم وليس منهم، وأصله الزنمة وهي الهُنيّة المتدليّة تحت حلق الجدي.
[٧] سنسمه: سنعلِّمه بعلامة يُعرَف بها أنه مجرم.
[٨] أصحاب الجنة: أصحاب البستان الذي كان قرب صنعاء.
[٩] ليصرمنها: أي يقطعون ثمرها من الصرم بمعنى القطع.