من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٣ - تبارك الذي بيده الملك
تبارك الذي بيده الملك
بسم الله الرحمن الرحيم
«تَبَارَكَ [١] الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً [٢] مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ [٣] فَارْجِعْ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ [٤] (٣) ثُمَّ ارْجِعْ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً [٥] وَهُوَ حَسِيرٌ [٦] (٤) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (٥) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً [٧] وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكَادُ تَمَيَّزُ [٨] مِنْ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا»
[١] تبارك: من بَرَك أي دام في خير، ومنه البركة.
[٢] طباقاً: أي واحدة فوق الأخرى، وقيل: المراد بالمطابقة المشابهة أي يشبه بعضها بعضاً في الإتقان والإحكام والاتساق والانتظام.
[٣] تفاوت: اختلاف وتناقض.
[٤] فطور: شقوق وفتوق.
[٥] خاسئاً: مطروداً مبعداً، أي أن البصر سوف يعود متعباً دون أن يعثر على عيب في خلق الله.
[٦] حسير: هو العاري من الحُسَّر وهم الرجّالة في الحرب يحسرون عن وجوههم ورؤوسهم أو يكونون لا درع عليهم، ويقال: أرض عارية المحاسر، فالبصر يعود وهو عارٍ من أيّ دلالة ونتيجةٍ تثبت التفاوت أو الفطور في خلق الله.
[٧] شهيقاً: في مفردات الراغب: الشهيق طول الزفير وهو ردُّ النفس، وأصله من جبل شاهق- أي متناهي الطول.
[٨] تميّز: تتقطع وتتفرق.