تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٥٠٨ - حكم تصانيف مخالفين
قوله: الحفظ بظهر القلب: يعنى بخاطر سپردن.
متن:
المسألة الثّامنة
الرّشوة حرام.
و في جامع المقاصد و المسالك: أنّ على تحريمها اجماع المسلمين.
و يدلّ عليه الكتاب و السّنّة.
و في المستفيضة أنّه كفر باللّه العظيم، أو شرك.
ففي رواية الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: أيّما وال احتجب عن حوائج النّاس احتجب اللّه عنه يوم القيامة و عن حوائجه و ان أخذ هدية كان غلولا، و ان أخذ الرّشوة، فهو مشرك.
و عن الخصال في الصّحيح عن عمّار بن مروان قال: كلّ شيئ غلّ من الامام فهو سحت و السّحت أنواع كثيرة:
منها: ما أصيب من أعمال الولاة الظّلمة.
و منها: أجور القضاة، و أجور الفواجر، و ثمن الخمر، و النّبيذ المسكر، و الرّبا بعد البيّنة.
فأمّا الرّشى يا عمّار في الأحكام فان ذلك الكفر باللّه العظيم و برسوله.
و مثلها: رواية سماعة عن (أبى عبد اللّه) عليه السّلام.
و في رواية يوسف بن جابر لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من نظر الى فرج امرأة لا تحلّ له، و رجلا خان أخاه في امرأته، و رجلا احتاج النّاس اليه لفقهه فسألهم الرّشوة.
و ظاهر هذه الرّواية سؤال الرّشوة لبذل فقهه فتكون ظاهرة في حرمة أخذ الرّشوة للحكم بالحقّ، أو للنّظر في أمر المترافعين ليحكم بعد ذلك بينهما بالحقّ من غير أجرة.
و هذا المعنى هو ظاهر تفسير الرّشوة في القاموس بالجعل.
و اليه نظر المحقّق الثّاني، حيث فسّر في حاشية الارشاد الرّشوة بما يبذله المتحاكمان.
و ذكر في جامع المقاصد: أنّ الجعل من المتحاكمين للحاكم رشوة و هو صريح