ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١ - الحديث ٥٤
مَا لَمْ تَطْرَحِ الْكُرْسُفَ عَنْهَا فَإِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ عَنْهَا وَ سَالَ الدَّمُ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ قَالَ وَ إِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ عَنْهَا وَ لَمْ يَسِلِ الدَّمُ فَلْتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ وَ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا قَالَ وَ إِنْ كَانَ الدَّمُ إِذَا أَمْسَكَتِ الْكُرْسُفَ يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ الْكُرْسُفِ صَبِيباً
القطنة، مع أن الحال قد يختلف بذلك، و الظاهر أن المرجع فيهما إلى
العادة [١]. فتدبر. قوله عليه السلام: فإن طرحت الكرسف
و قال السيد رحمه الله في المدارك: استدل بها على أن على المتوسطة غسل واحد. و الجواب: أن موضع الدلالة فيها قوله عليه السلام" فإن طرحت الكرسف عنها و سال الدم وجب عليها الغسل"، و هو غير محل النزاع، فإن موضع الخلاف ما إذا لم يحصل السيلان، مع أنه لا إشعار في الخبر بكون الغسل للفجر فحمله على ذلك تحكم، و لا يبعد حمله على النجس و يكون تتمة الخبر كالمبين له [٢].
انتهى.
و قد يوجه كلام الشهيد بأن قوله عليه السلام" و سال الدم" بمعنى الحال أي:
و الحال أنه سال الدم قبل الطرح، و يراد بالسيلان النفوذ فقط، و يكون قوله عليه
[١]المدارك ص ٧٣.
[٢]المدارك ص ٧٣.